فهرس الكتاب
الآية: (وَلا تُجادِلُوا أَهْلَ الْكِتابِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِلَّا الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهُمْ) (46) : قيل: هذه إنها منسوخة بآية القتال التي تقول: (قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللهِ) (التوبة 29) ، والصحيح أنها محكمة، وموضوعها مجادلة أهل الكتاب ولا تكون إلا بالتي هي أحسن؛ وقيل: «التي هي أحسن» المقصود به المنطق، وآية القتال في مقاتلة غير المؤمنين والذين لا يدينون دين الحق من أهل الكتاب، والموضوعان مختلفان وكلاهما قتال، إلا أن أحدهما بالمنطق، والثاني بالسلاح، واللجوء إلى السلاح لا يجوز إلا في العدوان.
الآية: (فَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ) (38) : قيل: نسختها آية المواريث. والصحيح أنه لا نسخ، بل للقريب حقّ لازم في البرّ في جميع الأحوال، وصلة الرحم فرض من الله، ولا تقبل صدقة من أحد ورحمه محتاجة.
والآية: (فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ) (60) : قيل: نسختها آية السيف، ولا نسخ ولا تعارض بين الآيتين، حيث أن هذه الآية يسأله فيها الصبر على مزاعمهم ببطلان القرآن من أمثال النضر بن الحارث، والقتال شيء والصبر على افتراءاتهم شيء آخر.
الآية: (فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَانْتَظِرْ إِنَّهُمْ مُنْتَظِرُونَ) (30) : قيل: أمر النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يعرض عن مشركى قريش بمكة، وهذا منسوخ بآية السيف: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (التوبة 5) . والصحيح أن الآية غير منسوخة، فقد يقع الإعراض مع الأمر بالقتال، في الهدنة وفي غيرها، يعني أن الإعراض جائز بلا قتال.
الآيتان: (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ(4) ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا) (5) : قيل: