فهرس الكتاب

الصفحة 1790 من 2524

«مسحك الله إلهك بدهن الابتهاج أفضل من رفقائك» (مزامير 45/ 7) ، و «الربّ مسحنى لأبشّر المساكين» (أشعياء 61/ 1) .

يأتي اسم عيسى في القرآن خمسا وعشرين مرة، وهو التصحيف العربي للاسم السرياني عيشو Yeshu ، وعند النصارى هو يسوع Jesus ، وينطق في العبرانية يشوع، ومعنى الاسم أنه «السيد المخلّص» ، أو المخلّص فقط، أو المخلص، والمسيح هو لقبه، وفي الأناجيل ورد الاسم يسوع المسيح، أو المسيح يسوع، نحوا من مائة مرة، بينما ورد اسم المسيح فقط نحو ثلاثمائة مرة. واسم عيسى لا ينصرف في العربية.

النصارى على القول بأن المسيح هو ابن الله، وبعض الفرق تقول هو الله، والقرآن ضد هذا القول وذاك وينفيهما في الآية: (فَأَشارَتْ إِلَيْهِ قالُوا كَيْفَ نُكَلِّمُ مَنْ كانَ فِي الْمَهْدِ صَبِيًّا(29) قالَ إِنِّي عَبْدُ اللهِ آتانِيَ الْكِتابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا) (30) (مريم) فلمّا كان المسيح في المهد أوتى الكلام ليقرّ الحق عن أمه، وسبق إلى دحض فرية النصارى بأنه ابن الله، فكان أول ما نطق به الإقرار بعبوديته لله تعالى وربوبيته، ردّا على من غلا من بعد في شأنه، وأخبر بما قضى من أمره، وبما هو كائن إلى أن يموت، وأن الله آتاه الكتاب وجعله نبيا، وآتاه نعم أخرى كثيرة. وليس في الأناجيل الأربعة من ذلك شيء عن كلام المسيح، والقرآن أوفى وأغنى بالتفاصيل، وما حكاه عنه من العقل بعينه وليس خرافة لا من قريب ولا من بعيد.

917 -دليل القرآن الداحض لربوبية المسيح

هذا الدليل هو لا معقولية ادعاء واحد من البشر أنه إله بقوله تعالى: (ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللهُ الْكِتابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِبادًا لِي مِنْ دُونِ اللهِ وَلكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِما كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتابَ وَبِما كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ(79) وَلا يَأْمُرَكُمْ أَنْ تَتَّخِذُوا الْمَلائِكَةَ وَالنَّبِيِّينَ أَرْبابًا أَيَأْمُرُكُمْ بِالْكُفْرِ بَعْدَ إِذْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ) (80) (آل عمران) فما يمكن أن يكون من يزعم الإلهية نبيا، أو يكون قد أوتى الكتاب والحكمة، والمعقول أن يطالب النبيّ باعتباره نبيا، أن يكون الناس ربّانيين، يتعلمون العلم الربّانى ويعلّمونه. ومن غير المعقول أن يأمرهم أن ينزلوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت