فهرس الكتاب

الصفحة 2413 من 2524

الإخلاص: هو إخلاص العبادة، ومنه الخالص، ومخلصون (بكسر اللام) ، كقوله تعالى: (وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ) (الأعراف 29) ، ومخلصون (بفتح اللام) كقوله: (إِلَّا عِبادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ) (الحجر 40) . وحقيقة الإخلاص: تصفية العقل عن ملاحظة المخلوقين، وفي الحديث: «يا أيها الناس، أخلصوا أعمالكم لله تعالى، فإن الله تعالى لا يقبل إلا ما خلص له» أخرجه الدارقطنى. والإخلاص لله: هو ألا يريد صاحبه عليه عوضا في الدارين، وهو سرّ بين العبد وبين الله، وفي الحديث القدسى: «سرّ من سرّى استودعته قلب من أحببته من عبادى» .

يأتي الاسم «إرم» مرة واحدة في القرآن في قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ(6) إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ) (7) (الفجر) . وقوله: (أَلَمْ تَرَ) استفهام تقريرى، والخطاب للنبى صلى الله عليه وسلم، والمقصود به العرب جميعا، ومن بعد ذلك المسلمون كلهم؛ والرؤية المشار إليها ليست بصرية وإنما ذهنية، بمعنى: ألم يبلغك ويصل إلى علمك وفهمك حكاية قوم عاد أهل إرم؟ ويتكرر عن عاد في القرآن 24 مرة، وكثيرا ما يقرن اسم عاد باسم ثمود. وعاد أمة أو قبيلة دارسة كانت في الغابرين (عادًا الْأُولى) (النجم 50) ، إلا أن مساكنهم كانت ما تزال ترى آثارها: (وَقَدْ تَبَيَّنَ لَكُمْ مِنْ مَساكِنِهِمْ) (العنكبوت 38) ، وهم قوم هود، وكانت جريمتهم كقوله تعالى: (فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِ) (فصلت 15) ، وقوله: (كَفَرُوا رَبَّهُمْ) (هود 60) ، وقوله: (وَعَصَوْا رُسُلَهُ وَاتَّبَعُوا أَمْرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) (هود 59) ، فكانت عاقبتهم كقوله تعالى: (إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ) (الذاريات 41) ، وكقوله تعالى في وصف الريح (صَرْصَرٍ عاتِيَةٍ) (الحاقة 6) . وإرم: قيل هو اسم أبيهم، أو قبيلتهم، أو أمّهم، وقرئت «عاد إرم» مفتوحتين، وقرئت بسكون الراء «إرم» كقراءتنا «بورقكم» ، وقرئت «عاد إرم ذات العماد» بإضافة إرم إلى ذات العماد، وقرئ «أرم» بفتح الهمزة، والسبب في هذه القراءات المتنوعة جهل العرب بالاسم ومحاولتهم استكناه معناه، فبحسب ما يظنون المعنى كانت محاولتهم تطويع قراءة الاسم. وعند بعضهم: أن عادا كان أحد أبناء إرم بن سام بن نوح، كما يقول العرب عن بنى هاشم أنهم هاشميون. وقيل: إنه ربما إرم بمعنى رميم أي القديمة، ولذلك فاسمها «عاد الأولى» ، وأما المتأخرون من عاد فهؤلاء «عاد الأخيرة» . وربما كانت عاد قبيلتين بحسب مكان مساكنهم، والأولى هي «عاد إرم» ، والثانية هي «عاد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت