فهرس الكتاب
ويحيى ويميت، ويفعل ما يشاء!!! ومن خرافات أنس بن مالك الإسرائيلية قوله عن اللوح المحفوظ إنه في جبهة إسرافيل!! ومن خرافات غيره: أن اللوح المحفوظ عن يمين العرش، وفيه أصناف الخلق والخليفة، وبيان أمورهم، وذكر آجالهم وأرزاقهم وأعمالهم، والقضاء النافذ فيهم، ومآل وعواقب أمورهم!! ومن أقوال ابن عباس العجيبة في اللوح المحفوظ: أول شيء كتبه الله تعالى في اللوح المحفوظ: إني الله، لا إله إلا أنا، محمد رسولى، من استسلم لقضائي، وصبر على بلائي، وشكر نعمائي، كتبته صدّيقا، وبعثته مع الصدّيقين. ومن لم يستسلم لقضائي، ولم يصبر على بلائي وشكر نعمائي، فليتخذ إلها سواى!» - فمن أين جاء ابن عباس بهذا الكلام عن الله تعالى؟! وقيل: إن ابن الحنفية لمّا توعّده الحجّاج، كتب إليه وهو مقتنع بكلام ابن عباس عن اللوح المحفوظ، قال: بلغنى أن لله تعالى في كل يوم ثلاثمائة وستين نظرة في اللوح المحفوظ: يعزّ ويذلّ، ويبتلى ويفرح، ويفعل ما يريد، فلعل نظرة منها تشغلك بنفسك فتنشغل بها ولا تتفرغ! - وقيل أيضا في اللوح المحفوظ: إنه يلوح للملائكة فيقرءونه ليعرفوا ما جهلوا عن الكون. وأصل اللوح هو الكتف، واللوح أيضا ما يكتب فيه.
من يتّقى، ووقى، واتّق، واتّقون، واتّقين، والأتقى، وتقيّ، وتقاة، والتّقوى. وترد المتّقون في القرآن 49 مرة. وأصل التقوى في اللغة: قلة الكلام، ومن ذلك الحديث: «التّقيّ ملجم، والمتّقى فوق المؤمن والطائع» : أي التّقيّ هو من يتّقى، بصالح عمله، وخالص دعائه، عذاب الله، مأخوذ من اتقاء المكروه بما تجعله حاجزا بينك وبينه، كقول النابغة:
سقط النصيف ولم ترد إسقاطه ... فتناولته واتّقتنا باليد
والنصيف الخمار، يقال المرأة نصفت رأسها بالخمار: يعني اختمرت به؛ وقد نصفها: أي أنه نصف بين الناس وبينها، بمعنى صار حاجزا بينها وبينهم. ومن أقوال بعض العارفين: إن الناس ما أكثرهم، إلا أنهم لا خير فيهم إلا تائب أو تقيّ. وعن البسطامى: المتّقى من إذا قال - قال الله، ومن إذا عمل - عمل الله. - وعن الداراني: المتّقون الذين نزع الله عن قلوبهم حبّ الشهوات. - وعند العرفانيين: المتّقى من يحذر الطريق كأنما يسير على شوك، فذاك التقوى: الحذر. والشاعر يقول:
خلّ الذنوب صغيرها ... وكبيرها ذاك التقى
واصنع كماش فوق أر ... ض الشوك يحذر ما يرى