فهرس الكتاب

الصفحة 1950 من 2524

الأمور كما لم يرها من قبل.

(يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلَأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ) (30) : هو تمثيل لما ينتظر المكذّب من عذاب، والاستفهام على سبيل التصديق للخبر، والتحقيق لوعد الله تعالى بأن يملأ جهنم من المكذّبين، وهو تقريع لهم وتنبيه لجميع عباده.

(فَنَقَّبُوا فِي الْبِلادِ هَلْ مِنْ مَحِيصٍ) (36) : الآية مثل يقال كسؤال لمن يريد المهرب، فمهما يطوف ويجول ويقلّب الأمر على كافة وجوهه، فلا محيد من مواجهة الحقيقة. والتنقيب في البلاد هو البحث عن مهرب وملاذ.

(وَفِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَما تُوعَدُونَ) (22) : يقال لمن يداخله شك في الرزق ويصيبه القلق من ضيق معاشه، كما يقال لمن يكثر رزقه، والمعنى أن الرزق مكتوب في السماء في أم الكتاب، وأن الله هو الرزّاق، وما توعدون أي ما يصيبكم من خير أو شر، وثواب أو عقاب، مكتوب كذلك، وهذا هو القدر، وأما القضاء فهو ما ينفذ من ذلك بأمر الله تعالى، ولو شاء لم ينفذه، ولو شاء عجّل به، بحسب أعمال كل إنسان وسؤاله الله ودعائه، فمثلا مكتوب لكل من يولد رزقه، ولكن الرأسمالى يستولى على أرزاق الآلاف بطمعه وجشعه واحتياله.

(فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (36) : هذا مثل يقال إذا عزّ وجود المؤمنين أو الشرفاء، وأصله أن الملائكة المرسلين إلى لوط وقومه لمّا مرّوا بإبراهيم، ذكروا المهمة التي أوكلوا لإتمامها، وأنهم أخرجوا من قريتى سدوم وعامورة من كان فيها من المؤمنين، فلم يجدوا إلا بيتا واحدا يدين بالإسلام، وهو بيت لوط، نفسه وابنتيه. (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (56) : يتمثّل بالآية على مطلوب الله من الإنسان، ومعناها الخصوص وإن كان بلفظ العموم، لأنه ليس كل أحد يعبد الله وإنما هم المؤمنون وهم قلة، والكثرة كافرة: (وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ) (الأعراف 179) . وقوله «إلا ليعبدون» يعني «إلا ليعرفونى» ، لأنك أولا تعرف ثم تعبد، وليس من أحد يعبد من لا يعرف، ولو لم يعرفوا أنه موجود وأنه خلقهم، لما عبدوه: (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللهُ) (87) (الزخرف) ، (وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ خَلَقَهُنَّ الْعَزِيزُ الْعَلِيمُ) (9) (الزخرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت