رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنى مِنْ ثُلُثَيِ اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثَهُ)، والصحيح أنها لم تنسخها لأن القيام كان بقدر الوسع قبلها، وتأكد ذلك بعدها، فلا تعارض ولا نسخ.
الآية: (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا) (8) : قيل: نسخت آية الصفات إطعام المسكين واليتيم، ونسخت آية السيف إطعام الأسير. والصحيح أن أحكامها ثابتة، وإطعام اليتيم والمسكين على التطوع، وإطعام الأسير لحفظ نفسه، فلا تعارض ولا نسخ.
والآية: (فَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) (24) : قيل: نسختها آية السيف، والصحيح أنها لم تنسخها فلا تعارض بينهما، فهذه الآية عن الصبر لما يقوله المشركون، وكان أبو جهل يقول: إن رأيت محمدا يصلى لأطأنّ على عنقه! والصبر المطلوب هو الصبر على مثل هذا الكلام من أمثال أبى جهل، وعتبة بن ربيعة، والوليد بن المغيرة، وهذا هو المراد بقوله: (وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا) (الإنسان 24) .
والآية: (وَسَبِّحْهُ لَيْلًا طَوِيلًا) (26) : قيل: هي منسوخة بالصلوات الخمس، ولا نسخ هناك، لأن التسبيح عموم الصلاة والذكر، والصلوات الخمس خصوص الصلاة.
الآية: (فَمَهِّلِ الْكافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا) (17) : قيل: نسختها آية السيف التي تقول: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (التوبة 5) ، والصحيح أنها لم تنسخها ولا تعارضها، ومعنى (أَمْهِلْهُمْ رُوَيْدًا) لا تتعجل لهم العذاب، وأما آية السيف فهي في القتال.
الآية: (سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى) (6) : قيل: نسختها الآية بعدها: (إِلَّا ما شاءَ اللهُ) (الأعلى 7) ، وهي استثناء ولا تعتبر نسخا.
الآية: (إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ(21) لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ) (22) : قيل: نسختها آية السيف، تقول: (فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ) (التوبة 5) ، وقيل: إنها منسوخة بالآية: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ) (التوبة 73) ، والصحيح أنه لا نسخ، لعدم وجود تعارض بين هذه الآية والآيتين الأخريين، وكذلك لأن الآية خبر، والأخبار لا تنسخ.