فهرس الكتاب

الصفحة 1480 من 2524

اسم «هاجر» غير موجود في القرآن، والمسلمون على تسمية هاجر باسم «أم إسماعيل» ، والكلام في هاجر وقصتها في المراجع العربية من الإسرائيليات، وفي التوراة أن هاجر جارية مصرية، فلما اشتد القحط بفلسطين، وكان الجوع بين أهلها، ارتحل إبراهيم وأهله إلى مصر، ورأى فرعون أن امرأته سارة جميلة، فادّعى إبراهيم أنها ليست امرأته ولكنها أخته، فضمّها الفرعون إلى بيته وأكرم إبراهيم بسببها، وأقطعه الأرض يزرعها، والغنم والبقر والحمير يربيها حتى أثرى جدا، ووهبه بعض عبيده وإمائه، ووهب سارة جاريتها هاجر. ثم إن الفرعون اكتشف أن إبراهيم لم يقل له الحقيقة بشأن سارة فطرده من مصر (التكوين 12/ 10 - 20) . ولم تكن سارة تلد لإبراهيم، وصارت عجوزا، وكانت هاجر صبية ومضت عشر سنوات وهي تخدمها، فوهبتها لإبراهيم لعلها تلد له الولد ولتكون له زوجة. والتوراة تقول «لتكون له زوجة» ولم تقل «لتكون له سرية» (التكوين / 3 16) ، ودخل إبراهيم على هاجر فحملت، فصارت تمتنع على بعض الأعمال بالنظر إلى حملها، ولم تطقها سارة وغارت منها وحسدتها، وأذلّتها وأوغرت صدر إبراهيم ضدها، حتى أن هاجر هربت من ظلمها، فسمعت في يقظتها من يكلمها: أن ارجعى، وستلدين ابنا تسمينه إسماعيل، وليكثرن نسله تكثيرا حتى لا يحصى لكثرته. وفي المكان الذي جاءها منه الصوت تفجّرت بئرا شربت منها هاجر عند ما ولدت ابنها، فسمى البئر «بئر الحيّ الرائي» ، والحى الرائي هو الله الذي يبصر، أبصر حالة هاجر، وكلم الربّ إبراهيم فقال: إنه يبارك إسماعيل وينمّيه ويلد اثنى عشر رئيسا ويجعله أمة عظيمة. ولما كان إسماعيل ابن ثلاث عشرة، ختنه إبراهيم وختن نفسه أيضا وعمره وقتها تسع وتسعون سنة. ثم إن سارة حملت وولدت إسحاق، وفي الطب النفسي: أن العاقر قد تحمل إذا استبدت بها الغيرة من ضرّتها. وبميلاد إسحق استحال الجمع بين سارة وهاجر، إذ كثرت مظالم سارة لها، وزادت قسوتها على ابنها إسماعيل. وفي التوراة شيء عجيب، فإن إبراهيم بكّر في الغداة فأخذ خبزا وقربة ماء، فدفعهما إلى هاجر وجعلهما على منكبها، وأعطاها الصبي وصرفها!!! ومضت هاجر وابنها وتاهت في برية بئر سبع، ونفد الماء من القربة، فوضعت ابنها تحت شجرة، وجلست غير بعيد منه، وبكت وارتفع نشيجها، وبكى ابنها لبكائها، وسمع ملاك الربّ صوت الغلام يبكى فطمأن هاجر، وأمرها أن تأخذ بيد ابنها لأن الله جاعله أمة كبيرة، وكشف عن بصرها، فرأت بئر ماء، فمضت وملأت القربة، وسقت الغلام، وأقاما ببرية فاران، واتخذت له زوجة من مصر - يعني من أرض جاشان أو جاسان من مصر (محافظة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت