فهرس الكتاب

الصفحة 2515 من 2524

للطهر مع الحيض قرء، كما يقال قرء للخروج من الطهر إلى الحيض، أو من الحيض إلى الطهر، وعلى ذلك فإنه في الآية: (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ) (البقرة 228) يكون القرء هو الانتقال، فهن ينتقلن من طهر إلى حيض، ثم من حيض إلى طهر، ثلاثة انتقالات، فيصير القرء هو الطهر والحيض معا، وتكون عدّة المطلقة ثلاثة انتقالات: فإذا طلق الرجل في طهر لم يطأ فيه، اعتدّت المرأة بما بقى منه، ثم استقبلت طهرا ثانيا بعد حيضة، ثم ثالثا بعد حيضة ثانية، فإذا رأت الدم من الحيضة الثالثة حلّت للأزواج وخرجت من العدّة.

هذا الاسم يأتي مرة واحدة في القرآن في قوله تعالى: (لِإِيلافِ قُرَيْشٍ(1) إِيلافِهِمْ رِحْلَةَ الشِّتاءِ وَالصَّيْفِ) (2) (قريش) ، يمتن الله عليهم بما خصّهم من نعمة الأمن الاقتصادى والأمن العام، كقوله: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ) (العنكبوت 67) ، وقوله: (أَوَلَمْ نُمَكِّنْ لَهُمْ حَرَمًا آمِنًا يُجْبى إِلَيْهِ ثَمَراتُ كُلِّ شَيْءٍ) (القصص 57) ، فشرّفهم أن كان البيت في بلدهم، وجعلهم سدنته، يأتي إليهم القاصى والدانى، كقوله: (جَعَلَ اللهُ الْكَعْبَةَ الْبَيْتَ الْحَرامَ قِيامًا لِلنَّاسِ) (المائدة 97) ، وخصّها بما خصّها به: (وَالشَّهْرَ الْحَرامَ وَالْهَدْيَ وَالْقَلائِدَ) (المائدة 97) . وقريش وهم: بنو النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر، فكل من كان من ولد النضر فهو قريشيّ أو قرشى. وقيل أصل الاسم قريش من التقرّش وهو التجمّع، وكانت قريش متفرّقة في غير الحرم، فجمعهم قصيّ بن كلاب في الحرم، حتى اتخذوه مسكنا. وقيل: قريش هم بنو فهر بن مالك بن النضر، ومن لم يكن من نسل فهو فهو ليس بقرشيّ. والأول أصح، لأن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «إنا ولد النضر بن كنانة لا نفقو أمّنا، ولا ننتفى من أبينا،» ، أي لا نتهم أمّنا ولا أبانا، يعني أنهم من زواج حلال وليسوا أبناء سفاح، أو أنهم ينتسبون لآبائهم ولا يتركون ذلك انتسابا للأمهات. وفي الحديث: «إن الله اصطفى كنانة من ولد إسماعيل، واصطفى من بنى كنانة قريشا، واصطفى من قريش بنى هاشم، واصطفانى من بنى هاشم» أخرجه مسلم. وكما ترى أن النبيّ صلى الله عليه وسلم يقول بالاصطفاء، وهو أصلا من نظريات القرآن، وينسب التاريخ لفعل الصفوة، والصفوة هي التي توجه آليات المجتمع وأوضاعه وقواه الاقتصادية والسياسية وتصنع التاريخ. وليست الصفوة سلالة عرقية، ولكنها بتأثير التنشئة والتربية، واليهود يقولون بأنهم الصفوة عرقيا واختيارا وليس عن استحقاق، والقرآن يقول بالصفوة وإنما اختيارا، عن تقوى وفلاح وعلم وصلاح، وذلك هو الفرق بين نظرية الصفوة أو الاصطفاء في الإسلام، وهذه النظرية عند

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت