فهرس الكتاب

الصفحة 2234 من 2524

8 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ) (33) : قيل: كانوا يرون أنه لا يضر مع الإسلام ذنب، إلى أن أنزلت هذه الآية لهذا السبب، فخافوا الكبائر أن تحبط الأعمال.

1 -في قوله تعالى: (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا) (1) : قيل: لما نزلت (وَما أَدْرِي ما يُفْعَلُ بِي ... ) (9) (الأحقاف) ، قال اليهود: كيف نتبع رجلا لا يدري ما يفعل به؟ فاشتد ذلك على النبيّ صلى الله عليه وسلم فأنزل الله: (إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا(1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا) (2) (الفتح) . ونزلت سورة الفتح من أولها إلى آخرها ليلا بين مكة والمدينة في شأن الحديبية، وقال عمر لما نزلت: أو فتح هو يا رسول الله؟ قال: «نعم والذي نفسي بيده، إنه لفتح» . والآية نزلت تدل على أن مكة فتحت عنوة.

2 -وفي قوله تعالى: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ وَيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَيَهْدِيَكَ صِراطًا مُسْتَقِيمًا) (2) : قيل: نزلت لمّا أذنب يوم بدر حينما دعا: «اللهم إن تهلك هذه العصابة لا تعبد في الأرض أبدا» أخرجه مسلم، فهذا هو الذنب المتقدم، لأنه أوحى إليه من بعده أن ربّه يقول له: من أين تعلم أنى لو أهلكت هذه العصابة لا أعبد أبدا؟! وفي حنين لمّا انهزم الناس قبض النبيّ صلى الله عليه وسلم على حفنات من الحصباء وظل يرمى بها في وجوه المشركين ويقول: «شاهت الوجوه، حم، لا ينصرون» فامتلأت عيون المشركين بالرمل والحصباء، فتقاعسوا وعاد المسلمون فقال لهم الرسول صلى الله عليه وسلم: «لو لم أرمهم لم ينهزموا» ، فأنزل الله: (وَما رَمَيْتَ إِذْ رَمَيْتَ وَلكِنَّ اللهَ رَمى وَلِيُبْلِيَ الْمُؤْمِنِينَ مِنْهُ بَلاءً حَسَنًا إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) (17) (الأنفال) ، وأنزل في المرتين هذه الآية من سورة الفتح ليعلم أن قد غفر الله له الذنبين القديم والحديث.

3 -وفي قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدادُوا إِيمانًا مَعَ إِيمانِهِمْ وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللهُ عَلِيمًا حَكِيمًا) (4) : قيل: لمّا بعث الرسول صلى الله عليه وسلم بشهادة أن لا إله إلا الله، وصدّقوه بها، زادهم الصلاة، فلما صدّقوه، زادهم الزكاة، فلما صدّقوه زادهم الصيام، فلما صدّقوه زادهم الحج، وأنزلت هذه الآية إكمالا لدينهم فذلك قوله: (لِيَزْدادُوا إِيمانًا مَعَ إِيمانِهِمْ) .

4 -وفي قوله تعالى: (لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها وَيُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّئاتِهِمْ وَكانَ ذلِكَ عِنْدَ اللهِ فَوْزًا عَظِيمًا) (5) : قيل: لمّا قرأ النبيّ صلى الله عليه وسلم على أصحابه: (لِيَغْفِرَ لَكَ اللهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ) (الفتح 2) ، قالوا: هنيئا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت