فهرس الكتاب

الصفحة 787 من 2524

واحد» (8/ 4) ، «ولنا إله واحد» (8/ 6) ، «والله واحد» (12/ 6) ؛ وفي الرسالة إلى غلاطية يأتي: الله واحد (3/ 20) ؛ وفي الرسالة إلى أهل إفسس يأتي: «واحد هو الله» (4/ 6) ، وفي الرسائل إلى تيموثيئوس: «الله وحده» (1/ 17) ، و ـ: «الله واحد» (2/ 5) ؛ وفي رسالة يعقوب: «الله واحد» (2/ 19) ، و ـ: «واحد هو الديّان» (4/ 12) ؛ وفي رسالة يهوذا: «للإله الوحيد» (25) ، وفي رؤيا يوحنا: أنا هو الألف والياء، البداية والنهاية (1/ 8 - 22/ 13) ، و - «أنا هو الأول والآخر» (1/ 17) / وكما ترى فإن الواحدية هي الدعوة في كل ما سبق ولكن الأكثرية نسوا حظا مما ذكّروا به - أي هذه الواحدية، واختلفوا فيما بينهم حتى صاروا فرقا وشيعا يكره بعضهم بعضا، ويحرّم بعضهم أن يصلوا مع البعض، أو يدخلوا كنائسهم، أو يتزوّجوا منهم، ومن هذه الفرق الكبرى عندهم: الكاثوليكية، والأرثوذوكسية، والبروتستانتيه، وليست الحرب بين الإيرلنديين إلا حربا بين كاثوليك وبروتستانت، ولقد كفروا جميعا لمّا قالوا بالتثليث: الأب، الابن، وروح القدس؛ فالأب أو الأب هو الإله الواحد، قالوا فيه إنه أحديّ الذات، مثلث الأقانيم أي الصفات، فالله هو الأصل، وهو العقل، والمسيح حكمته، جسّدت العقل، فكان الابن، لا بمعنى الابن، بل لأنه صورة الله، وهؤلاء الثلاثة واحد، والأب هو المرسل، والروح القدس هو المرسل، والابن سرّ الإرسالية. وكما ترى هذه فلسفة وليست ديانة! ومضمونها كله ليس الأب ولا الروح القدس، وإنما الابن، ولم يكن من فراغ أن سمّى المسيحيون بهذا الاسم لأنهم عبدة المسيح وليسوا عبّاد الله، ولذلك أخطأ المستشرقون حينما حاولوا أن يسموا المسلمين «المحمديين» ، اعتقادا بأنهم عبدة محمد مثلما المسيحيون عبدة المسيح، فهل حفظ النصارى ميثاقهم مع الله؟

580 -الحواريون: مصطلح إسلامي أم نصراني؟

يأتي مصطلح «الحواريون apostles في القرآن والحديث معا، والمفرد حوارى، من حار أي جادل وجاوب، كقوله تعالى: (فَقالَ لِصاحِبِهِ وَهُوَ يُحاوِرُهُ) (34) (الكهف) أي يخاصمه ويردّ عليه. والحوارى في اللغة مبيضّ الثياب، ومجازا هو الذي أخلص واختير ونقّى من كل عيب. ويقال: هو حوارى فلان، يعني من أصحابه وأنصاره - والحواريون أصلا هم أنصار عيسى عليه السلام، وفي الأناجيل المقصود بهم تلاميذه. ولا يرد مصطلح «الحواريون» بنصّه في الأناجيل وإنما الذي يرد هو مصطلح «التلاميذ» : وهم المتلقون عن معلّم؛ وأما الحواريون فهم أرقى من التلاميذ، لأنهم يناقشون ويحاورون ويتحاورون بغية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت