فهرس الكتاب

الصفحة 1469 من 2524

قوله صلى الله عليه وسلم: «الختان سنّة للرجال، مكرمة للنساء» أخرجه أحمد، وقوله: «والفطرة خمس، الاختتان ... » الحديث، أخرجه البخاري، وعن أم عطية: أن امرأة كانت تختن النساء بالمدينة فقال لها النبيّ صلى الله عليه وسلم: «لا تنهكى فإن ذلك أحظى للمرأة وأحبّ للبعل» ، والنهك المبالغة في الشيء، والمقصود النهي عن المبالغة في استقصاء الختان عند البنات. والحديث ضعيف وراويه مجهول، وفي رواية: « .. ولا تنهكى فإنه أنور للوجه وأحظى عند الرجل» . والرأي في الطب: أنه إن كان الله قد خلق الإنسان هكذا، وهو أعلم بما خلق، فلماذا التعديل في خلقة الله؟ وفي الحديث أننا نبعث غير مختونين، فلماذا إذن نختتن؟ وقيل: إن الصبي يختتن في اليوم السابع، وقيل هذا من تعاليم اليهود، وقيل يستحب للرجل الكبير إذا أسلم أن يختتن.

والخلاصة: أن الاختتان مسألة خلافية سواء بالنسبة للذكور أو للإناث.

دعا إبراهيم لمكة بالأمن والأمان، لأنها مكان البيت الحرام، فصارت بذلك بلدا حراما، ودعا لها فقال: (رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا) (إبراهيم 35) ، فربط أمنه بعبادة أهله لله الواحد، وشرطه بأن يخلو البيت من الأصنام، فلأنه أوذي بها في العراق لمّا قام عليها وكسرها وجعلها جذاذا، فحرّقوه، فقد دعا أن يجنّبه الله ويجنّب بنيه والناس أجمعين عبادة الأصنام، قال: (وَاجْنُبْنِي وَبَنِيَّ أَنْ نَعْبُدَ الْأَصْنامَ(35) رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ) (إبراهيم) ، فبدأ الدعوة لنفسه أولا، ثم لبنيه، ثم للناس ضمنا، والأصنام افتتن بها وما يزال الكثير من الخلائق، فتبرأ ممن أضلته، وقال: (فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (36) (إبراهيم) ، فجعل أمر من يعبد الأصنام إلى الله، فبعد أن بيّن لهم صار أمرهم إلى الله، ولو شاء عذّبهم، ولو شاء غفر لهم، كقول عيسى: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (118) (المائدة) . وقيل إن رسول الله صلى الله عليه وسلم تلا قول إبراهيم: (رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ) الآية، وقول عيسى: (إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبادُكَ) الآية، ثم رفع يديه وقال: اللهم أمتى، اللهم أمتى. اللهم أمتي وبكى، كأنما كان يسأله تعالى أن يرضيه في أمته ولا يسوؤه.

قال إبراهيم: (رَبَّنا إِنَّكَ تَعْلَمُ ما نُخْفِي وَما نُعْلِنُ وَما يَخْفى عَلَى اللهِ مِنْ شَيْءٍ فِي الْأَرْضِ وَلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت