فهرس الكتاب

الصفحة 1866 من 2524

فجعله إنصاف الله له، يتحدّى الإعاقة، ويخرج يغزو مع الغازين، رغم الرخصة له، وكان يصيح «وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب» ، ويصرخ فيمن حوله: ادفعوا إليّ اللواء - أي الراية - فإني أعمى لا أستطيع أن أفر، وأقيمونى بين الصفين!! وقيل خرج ابن أم مكتوم لذلك يوم القادسية، يجاهد في سبيل الله وعليه درع سابغة، وكان يقاتل ومعه الراية، ثم رجع إلى المدينة فمات بها سنة 23 ه‍ (623 م) قبيل وفاة عمر. رحمه الله، والحمد لله على الإسلام والقرآن (انظر أيضا موجز سورة عبس وتولى) .

كان عبد الله بن سلام يهوديا وأسلم قبل موت النبيّ صلى الله عليه وسلم بسنتين، وفي سورة الأحقاف يأتي عنه: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (10) ، وكان اليهود ينكرون أن القرآن من عند الله، ويقولون إن التوراة فقط هي الكتاب الربّانى، وأن الله لا يرضى بديانتين ولا باختلاف الناس في الشرائع، وردّ القرآن على ادعاءاتهم أن الله أنزل القرآن مصدقا لكتاب موسى، واختلف النبيّ صلى الله عليه وسلم واليهود في مسألة الزنا، فردّ ذلك إلى التوراة، وأنكروا أن يكون الرجم عقوبة الزنا في التوراة، وكان عبد الله بن سلام حاضرا فأيّد النبيّ صلى الله عليه وسلم، واستخرج آية الزنا في التوراة (سفر الاشتراع 22/ 20 - 23) ، فهذا هو الشاهد من بني إسرائيل، وكانت تلك الواقعة سببا في إيمانه، لمّا رأى لجاجة اليهود، وميلهم عن الحق، واستكبر أقرانه وظلوا على غيّهم. والبعض أنكر أن يكون الشاهد ابن سلام، لأن السورة مكية، وابن سلام أسلم متأخرا في المدينة، والردّ على ذلك أن كثيرا من الآيات كانت مدنية وأمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يكون مكانها بين سور مكية، وأن هذه الآية منها، وأن الدليل على أنها مدنية أن المحاجّة بين النبيّ صلى الله عليه وسلم واليهود لم تكن بمكة وإنما بالمدينة فهذه الآية بهذا الدليل مدنية قطعا، والشاهد فيها هو فعلا عبد الله بن سلام.

945 -قصة الذي قال لوالديه أفّ لكما

قيل: إنه عبد الله بن أبي بكر: قال فيه الله تعالى: (وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ(17) أُولئِكَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهُمْ كانُوا خاسِرِينَ) (18) (الأحقاف) ، وهذا كذب لأن عبد الله أسلم قديما في مكة، وكان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت