فهرس الكتاب

الصفحة 2221 من 2524

هذه الآية في أبي بكر الصدّيق مع خمس آيات قبلها: (وَالَّذِينَ اسْتَجابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ(38) وَالَّذِينَ إِذا أَصابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنْتَصِرُونَ (39) وَجَزاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللهِ إِنَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40) وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ (41) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) (42) ، وكان قد شتمه بعض الأنصار فردّ عليه ثم أمسك. والسورة مكية إلا هذه الآيات فهي مدنية، والصحيح أن الآيات مكية. وقيل: هذه الآيات في المشركين، وهذا هو الأصحّ، وكان هذا في ابتداء الإسلام قبل الأمر بالردّ على العدوان، ثم نسختها آية القتال، والصحيح أنه لا نسخ هناك، وهذه الآيات شيء وآية القتال شيء آخر، وقيل المقصود بقوله تعالى: (وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولئِكَ ما عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ) (41) ، يعني كل من ظلم من المهاجرين، فأولئك لا سبيل عليهم لو انتصروا لأنفسهم، أي لا تثريب عليهم: (إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) (42) .

6 -وفي قوله تعالى: (وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَراءِ حِجابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ ما يَشاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ) (51) : قيل: إن اليهود قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم: ألا تكلم الله وتنظر إليه إن كنت نبيا كما كلمه موسى ونظر اليه، فإنّا لن نؤمن لك حتى تفعل ذلك؟ فنزلت الآية: (وَما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللهُ إِلَّا وَحْيًا ... ) .

1055 - في أسباب نزول آيات سورة الزخرف

1 -في قوله تعالى: (أَوَمَنْ يُنَشَّؤُا فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصامِ غَيْرُ مُبِينٍ) (18) : قيل: قالوا الملائكة بنات الله فنزلت الآية، ومعناها: أيضاف إلى الله من ينشأ في الترف والذهب والحرير، فإذا خاصم لا يستطيع أن ينتصر لنفسه؟ قيل: النساء تكون لهن الحجة فما أن تتكلم بها إلا وتجعلها على نفسها، أو أنها لا تستطيع الدفاع عن نفسها وتركن إلى السكون أو البكاء.

2 -وفي قوله تعالى: (وَجَعَلُوا الْمَلائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبادُ الرَّحْمنِ إِناثًا أَشَهِدُوا خَلْقَهُمْ سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ) (19) : قيل: الآية نزلت لفضح كذب المشركين لمّا قالوا الملائكة بنات الله، فكيف حكموا بأنهم إناث من غير دليل؟ أشهدوا خلقهم؟!

3 -وفي قوله تعالى: (سَتُكْتَبُ شَهادَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ) (19) : قيل: لمّا سألهم: هل أشهدكم خلق الملائكة فعرفتم بالدليل أنهم بنات؟ قالوا: سمعنا بذلك من آبائنا، ونحن نؤمن بدورنا أنهم إناث، فنزلت الآية، وسؤالهم يكون يوم القيامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت