4 -وفي قوله تعالى: (بَلْ قالُوا إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ) (22) : قيل: الآية نزلت في الوليد بن المغيرة، وأبى سفيان، وأبى جهل، وعتبة وشيبة ابني ربيعة من قريش، وهؤلاء هم الذين قالوا هذه المقالة؛ والأمة: المذهب أو الطريقة.
5 -وفي قوله تعالى: (وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ) (23) : قيل: نزلت الآية في المترفين، وهم المنعّمون، والمراد بهم السادة والكبراء، وكما قال هؤلاء، قال من قبلهم أمثالهم في أمم أخرى، ونظير الآية قوله تعالى: (ما يُقالُ لَكَ إِلَّا ما قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقابٍ أَلِيمٍ) (43) (فصلت) .6 - وفي قوله تعالى: (وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) (31) : قيل: نزلت في الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم عمّ أبى جهل، وكان يدعى ريحانة قريش. ونزلت في رجل آخر من أهل الطائف هو: أبو مسعود عروة ابن مسعود الثقفى، وقيل: هو عمير بن عبد يا ليل الثقفى، وقيل هو: حبيب بن عمرو الثقفى، وقيل هو كنانة بن عبد بن عمرو. وكان الوليد يقول لأهل مكة: لو كان ما يقوله محمد حقا، لنزل عليّ أو على أبى مسعود. فنزلت الآية ونزل معها: (أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَرَفَعْنا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ) (32) (الزخرف) .
7 -وفي قوله تعالى: (وَمَنْ يَعْشُ عَنْ ذِكْرِ الرَّحْمنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطانًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ) (36) : قيل: الآية نزلت في الخبر: أن الكافر بالله يشفع بشيطان لا يزال معه حتى يدخلا النار، والمؤمن يشفع بملك حتى يقضى الله بين خلقه، والقرين هو الملازم والمصاحب. وقيل: كانت قريش تقيّض لكل مؤمن قرينا من الكفار يدعوه إلى عبادة اللات والعزى. وقيل: إذا بعث الكافر زوّج بقرينه من الشياطين فلا يفارقه في الآخرة مثلما لم يفارقه في الدنيا، حتى يصير به إلى النار. ويناظر القرين الخليل في البشر، ويمكن أن يكون مؤمنا أو شيطانا من الإنس، وكان أمية بن خلف الجمحى خليل أو قرين عقبة بن أبي معيط يوحى له بالكفر، وقتلا يوم بدر.
8 -وفي قوله تعالى: (وَلَمَّا ضُرِبَ ابْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ) (57) : قيل: إن قريشا قالت إن محمدا يريد أن نعبده كما عبد قوم عيسى عيسى، فصدّوا من المثل لهذا السبب، ونزلت الآية تنفى هذا المعنى.
9 -وفي قوله تعالى: (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) (67) : قيل: نزلت الآية في أمية بن خلف الجمحى، وعقبة بن أبي معيط، كانا خليلين، وكان عقبة