فهرس الكتاب

الصفحة 1345 من 2524

فى قوله تعالى: (رَبَّنا أَرِنَا الَّذَيْنِ أَضَلَّانا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ) (29) (فصلت) فإن الذي أضلنا من الجن: هو إبليس، ومن الإنس: قابيل، وذلك أن إبليس كان أول من سنّ الكفر، وقابيل كان أول من سنّ القتل، وأصل ذلك كله الحسد في الحالتين.

713 -واحد من كل ألف لله والباقي للشيطان

في الآية عن إبليس: (وَقالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا) (النساء 118) ، وفي الحديث صلى الله عليه وسلم عن «النصيب المفروض» : أنهم أتباع الشيطان: «من كل ألف، واحد لله، والباقي للشيطان» ، وفي رواية أخرى بنفس المعنى: «من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون إلى النار، وواحد إلى الجنة» أخرجه مسلم، وفي الحديث القدسى عن قوله تعالى لآدم: «أبعث بعث النار، فيقول: وما بعث النار؟ فيقول: من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعون» أخرجه مسلم، و «بعث النار» هو نصيب الشيطان من البشر، أي أتباعه في الدنيا.

714 - «الشيطان» في العربية والعبرية

المستشرقون وأخصهم جولدتسيهر، ونولدكه وهوروفتس، على القول بأن فكرة الشيطان منقولة عن كتب العهد القديم، ولم نعثر على كلمة «شيطان» في هذه الكتب إلا ضمن نبوءة زكريا وفي سفر أيوب؛ وفي النبوءة يقول زكريا: «وأراني يشوع الكاهن العظيم واقفا أمام ملاك الربّ، والشيطان واقفا عن يمينه ليقاومه، فقال الربّ للشيطان: لينتهرك الربّ يا شيطان» (3/ 1 - 2) ؛ وفي سفر أيوب يقول الذي يقصّ الحكاية: «واتفق يوما أن دخل بنو الربّ ليمثلوا أمام الربّ، ودخل الشيطان بينهم» (الفصل الأول 6) ، ثم يكون الحوار بين الربّ والشيطان، ويراهن الربّ على أيوب. وسفر أيوب هو وصف لمحنة أيوب الذي تسبب له فيها الشيطان. وفي اليهودية والنصرانية: الشيطان من Satan العبرية ومعناها «المعاند» ؛ وفي اليونانية الشيطان diabolos ، ومنها diable ، وأما lucifer فمعناها «الصفراوى» الذي يكبت التمرد والغضب والكراهية، وأصل الكلمة يونانى أيضا، وتختلف الأسماء باختلاف اللغات والأجناس، وبحسب المفهوم عن الشيطان في كل ثقافة. وفي النصرانية فإن الشيطان هو بعل زبول (متّى 12/ 24) وبليعال (2 كولوسى 6/ 15) ، ويوصف بأنه رئيس مملكة الهواء، وقرين أبناء المعصية، والتنين، وكبير الأرواح الساقطة، وينعت بالخبث،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت