فهرس الكتاب

الصفحة 1641 من 2524

الْمَوْتَ وَما نَحْنُ بِمَسْبُوقِينَ) (60) (الواقعة) ، ويقول: (إِنَّكَ مَيِّتٌ وَإِنَّهُمْ مَيِّتُونَ) (30) (الزمر) ، ولو كان الخضر حيا يرزق في الدنيا لأورد ذلك القرآن، وإنما الخضر مات كما مات موسى والآخرون. وقيل: إن الخضر حضر وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم، فلما سجى بثوب هتف هاتف من ناحية البيت، يسمعون صوته ولا يرون شخصه، قيل هو الخضر، قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. السلام عليكم أهل البيت: (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) (آل عمران 185) الآية: إنّ في الله خلفا من كل هالك، وعوضا من كل تالف، وعزاء من كل مصيبة، فبالله فثقوا، وإياه فارجوا، فإن المصاب من حرم الثواب». وقيل: إن الخضر صار معمّرا لأنه وجد عين الحياة وشرب منها، فهو حيّ إلى أن يخرج الدجّال. وقيل: بل الخضر مات قبل انقضاء مائة سنة من قوله صلى الله عليه وسلم: «إلى رأس مائة عام لا يبقى على هذه الأرض ممن هو عليها أحد» ، وكل ذلك من الميثولوجيا الدينية، أي الخرافات والإسرائيليات، فاحذره يا أخي ويا أختي!

في صحيح مسلم، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا أنه عجّل لرأى العجب، ولكنه أخذته من صاحبه ذمامة، ولا صبر لرأى العجب» ، يريد لمّا لام موسى الخضر ثلاث مرات، ولو كان قد صبر لشاهد وتعلّم أكثر. وفي البخاري عن النبيّ صلى الله عليه وسلم قال: «يرحم الله موسى، لو وددنا أنه صبر حتى يقصّ علينا من أمرهما» . والذّمامة يعني المذمة وهي العار.

مما قيل: أن الخضر لمّا ذهب يفارق موسى، قال له موسى: أوصني! قال: كن بسّاما ولا تكن ضحّاكا، ودع اللجاجة، ولا تمش في غير حاجة، ولا تعب على الخطّائين خطاياهم، وابك على خطيئتك يا ابن عمران.

وطبعا هذه تآليف، ولم يقلها الخضر وإلا فما هي مصادرها؟!

القصة في التوراة وفي القرآن ففي القرآن قال تعالى: (وَاخْتارَ مُوسى قَوْمَهُ سَبْعِينَ رَجُلًا لِمِيقاتِنا فَلَمَّا أَخَذَتْهُمُ الرَّجْفَةُ قالَ رَبِّ لَوْ شِئْتَ أَهْلَكْتَهُمْ مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ أَتُهْلِكُنا بِما فَعَلَ السُّفَهاءُ مِنَّا إِنْ هِيَ إِلَّا فِتْنَتُكَ تُضِلُّ بِها مَنْ تَشاءُ وَتَهْدِي مَنْ تَشاءُ أَنْتَ وَلِيُّنا فَاغْفِرْ لَنا وَارْحَمْنا وَأَنْتَ خَيْرُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت