فهرس الكتاب
الأنصارى فأعطاه النخلة، فنزلت الآية في أبى الدحداح: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطى وَاتَّقى) (5) ، وفي الخزرجى: (وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنى) (8) .
4 -وفي قوله تعالى: (وَما لِأَحَدٍ عِنْدَهُ مِنْ نِعْمَةٍ تُجْزى(19) إِلَّا ابْتِغاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلى (20) وَلَسَوْفَ يَرْضى) (21) : قيل: نزلت في أبي بكر، فلمّا أسلم بلال عذّبه المشركون، وبلال يقول: أحد أحد، فمر به النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: أحد ينجّيك، وقال لأبي بكر: إن بلالا يعذّب في الله»، فعرف أبو بكر ما يريده الرسول صلى الله عليه وسلم، فانصرف إلى منزله، فأخذ ذهبا ومضى إلى أمية بن خلف ليشترى بلالا منه، فاشتراه وأعتقه، وقال المشركون: ما أعتقه إلا ليد كانت له عنده، فنزلت الآية. وقيل: اشترى أبو بكر من أمية وأبيّ بن خلف بلالا فأعتقه، فنزلت: (إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَتَّى) (4) . وقيل: إن أمية بن خلف اشترط ليبيعه لأبي بكر أن يكون في مقابله نسطاس عبد أبي بكر، وكان مشركا ويصر على الشرك، فوافق أبو بكر، فقال المشركون: إن أبا بكر ما كان يتنازل عن نسطاس في مقابل بلال، إلا لأن لبلال يدا عنده، فنزلت الآية.
1104 - في أسباب نزول آيات سورة الضحى
1 -قيل: اشتكى النبيّ صلى الله عليه وسلم، فلم يقم ليلة أو ليلتين،، فأتت امرأة، قيل هي أم جميل امرأة أبى لهب، فقالت: يا محمد، ما أرى شيطانك إلا قد تركك لم أره يقربك منذ ليلتين أو ثلاث - فأنزل الله عزَّ وجل: (ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى) (3) السورة. وقيل: أبطأ جبريل على رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال المشركون: ودّع محمدا ربّه، فأنزل الله تعالى: (وَالضُّحى(1) وَاللَّيْلِ إِذا سَجى (2) ما وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَما قَلى) (3) السورة. وقيل: احتبس عنه الوحي اثنى عشر يوما؛ وقيل: خمسة وعشر يوما؛ وقيل: خمسة وعشرين يوما؛ وقيل: أربعين يوما. فقال المشركون: إن محمدا ودّعه ربّه وقلاه، ولو كان أمره من الله لتابع عليه كما كان يفعل مع من كان قبله من الأنبياء. وعن خولة بنت حكيم وكانت تخدم النبيّ صلى الله عليه وسلم، قالت: مكث نبيّ الله أياما لا ينزل عليه الوحي، فقال: «يا خولة، ما حدث في بيتى؟ ما لجبريل لا يأتينى؟» قالت خولة: لو هيأت البيت وكنسته! فأهوت بالمكنسة تحت السرير، فإذا جرو ميّت، فأخذته فألقته خلف الجدار، فجاء النبيّ صلى الله عليه وسلم ترعد لحيتاه، وكان إذا نزل عليه الوحي استقبلته الرعدة، فقال: «يا خولة، دثرينى» فأنزل الله هذه السورة. ولما نزل جبريل سأله النبيّ صلى الله عليه وسلم عن التأخر، فقال: أما علمت أنّا لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة»! والحديث غريب وغير مقبول، فكيف يكون كلب ميّت تحت سريره وهو لا يدري؟ ألم ينتن وتصدر عنه رائحة كريهة يشمّها أصحاب البيت كلهم؟ ثم كيف يتأخر