1 -في قوله تعالى: (الر كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ) (1) : قيل: نزلت فيمن كفر بعيسى، وهؤلاء هم الذين آمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم، وأما من آمنوا بعيسى فهم الذين كفروا بمحمد، وإخراج من لم يؤمن من الظلمات يعني إخراجه من الكفر، والآية نزلت في هؤلاء.
2 -وفي قوله تعالى: (وَاسْتَفْتَحُوا وَخابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ) (15) : قيل: نزلت في أبى جهل، والاستفتاح هو الاستنصار، وكان أبو جهل نموذجا للجبار العنيد، والجبّار هو المتكبر، والعنيد المصرّ على انحرافه وخروجه، والرسل هم الذين استفتحوا بالله أي استنصروه، وأبو جهل استفتح عناده وجبروته فخاب استفتاحه وقتل في بدر الكبرى.
3 -وفي قوله تعالى: (يُثَبِّتُ اللهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللهُ ما يَشاءُ) (27) : قيل: كان سبب نزول هذه الآية ما روى عن النبيّ صلى الله عليه وسلم لمّا وصف مساءلة منكر ونكير، وما يكون من جواب الميت، فقال عمر: يا رسول الله، أيكون معى؟؟ قال: «نعم» ، قال عمر: كفيت إذن. فأنزل الله هذه الآية.
4 -وفي قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ) (28) : قيل: الآية نزلت في مشركى قريش حين بعث الله النبيّ صلى الله عليه وسلم منهم وفيهم فكفروا. وقيل: نزلت في المشركين الذين قاتلوا النبيّ صلى الله عليه وسلم يوم بدر. وقيل: هم قريش الذين نحروا يوم بدر. وقيل: نزلت في الأفجرين من قريش: بنى مخزوم، وبنى أمية، فأما بنو أمية فمتّعوا إلى حين، وأما بنو مخزوم فأهلكوا يوم بدر. وقيل: هم متنصرة العرب: جبلة بن الأيهم وأصحابه حين لطم، فجعل له عمر القصاص بمثله فلم يرض، وأنف فارتد متنصّرا، ولحق بالروم في جماعة من قومه. وقيل: الآية عامة في جميع المشركين.
5 -وفي قوله تعالى: (هذا بَلاغٌ لِلنَّاسِ وَلِيُنْذَرُوا بِهِ وَلِيَعْلَمُوا أَنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُولُوا الْأَلْبابِ) (52) : قيل: نزلت هذه الآية في أبي بكر الصدّيق، وهو غير صحيح فلا مناسبة للآية مع أبي بكر ولكنها عامة للناس كافة.
1027 - في أسباب نزول آيات سورة الحجر
1 -في قوله تعالى: (وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ) (24) : قيل: نزلت فيمن يخرجون للجهاد في سبيل الله، ومن يتقاعسون. وقيل وهو قول سقيم: إن امرأة جميلة كانت تصلى خلف الرسول صلى الله عليه وسلم، فكان بعضهم يتقدم حين يكون الصف