فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 2524

بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ) (النساء 51) ، والجبت في اللغة: هو كل ما يعبد من دون الله، إشارة إلى عبادة اليهود لمعان وعقائد ومبادئ فيها الكفر بالله. والجبت من ألفاظهم، قيل اللفظة حبشية انتقلت إليهم من يهود الحبشة، وقيل اللفظة عبرانية ودخلت اللغة الحبشية من طريق هؤلاء اليهود في الحبشة، والقرآن لا يستخدم الألفاظ الأجنبية، إلا ما كان اسما أو مصطلحا لشيء أجنبى، والأسماء لا تترجم. والجبت باعتباره سحرا أو ضلالا يصرف عن الخير، ومارسه اليهود واشتهروا به، حتى أن كتابهم حظره عليهم، وتوعد ممارسيه بالعقاب الشديد (ملاخى 3/ 5، وتثنية 18/ 10 - 12، وخروج 22/ 18) ، إلا أن طبيعتهم غلبتهم، وطلبوه، وطلبه شاول ملكهم (صموئيل الأول 28/ 3 - 20) . وأما الطاغوت: فهم زمرة الضلّال، الذين يمارسون السحر، ويدّعون الكهانة والعرافة، ويمسكون بالسلطة والسلطان، من طغى يطغى طغيانا إذا جاوز الحدّ، فيقال طغى فلان أي غلا في العصيان، وأطغاه المال والسلطان أي جعله طاغيا، والطاغية هو العظيم الظلم الكثير الطغيان، فالطغيان مراتب، ورأس الطغاة هو الشيطان، واليهود عبدة الشيطان، وهم الذين يتزعمون هذه العبادة في أمريكا، وعبادة الشيطان، هي ممارسة الشر كفلسفة قوة، وأصحاب هذه الفلسفة في التاريخ جميعهم من اليهود (أشعياء 3/ 9، وحزقيال 2/ 3) ، وفيهم يقول تعالى: (يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ) (النساء 60) ، ويقول: (أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ) (البقرة 257) ، يعني وسائلهم وأدواتهم وأساليبهم كلها شيطانية، والذين يعاهدونهم ويواثقونهم ويوالونهم مثلهم من حزب الشيطان، وقتالهم وحروبهم لأهداف غير مشروعة وظالمة يوحى بها إليهم شيطان القوة فيهم: (يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ) (النساء 76) ، وأما المسلمون: فحزبهم هو حزب الله، وأولياؤهم الله والملائكة والمؤمنون، وقتالهم وحروبهم دفاعية مشروعة، ويهتدون بوصاية ربّهم، كقوله تعالى: (اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ) (النحل 36) ، ولهم لذلك حسن الجزاء: (وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَنْ يَعْبُدُوها وَأَنابُوا إِلَى اللهِ لَهُمُ الْبُشْرى) (الزمر 17) . ومن أقوال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك: «الطرق والطير والعيافة من الجبت» والطّرق ضرب الرمل؛ والطّيرة: التفاؤل والتشاؤم بالأشياء؛ والعيافة: هي زجر الطير لتتيامن بدل التياسر، ويقال لذلك تيمّنا، يعني أن الإسلام ينهى عن طرق اليهود ووسائلهم، ولكل أمة سمت وخلق، والجبت ليس من خلق المسلمين، بينما هو من صميم سيكولوجية شعب اليهود.

لمّا كان النّبيّ صلى الله عليه وسلم يقرأ على اليهود القرآن ويخوّفهم، كانوا يقولون: نحن لا نخاف!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت