فهرس الكتاب

الصفحة 2488 من 2524

الَّذِينَ آمَنُوا مِنْهُمْ أَجْرَهُمْ وَكَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ) (27) (الحديد) وما ذكره القرآن عن الصابئة الأولى هو هذا الثناء الذي لم يعجب الدكتور بدوى، حتى صرح في ختام مقاله، بأن الصابئة مشكلة في القرآن يصعب معها تبرير هذا الثناء، وأنه لا يجب أن نيأس بأن نجد لها حلا، فأوهمنا بأنها مشكلة لا حلّ لها!! يا دكتور! المشكلة فيك أنت وفي علمك المبتور بالقرآن! ولو كان ما تقوله صحيحا لكانت هناك مشكلة في الموائمة بين امتداح القرآن للتوراة وبين جزمه بالتحريف فيه، وبين ثنائه على الإنجيل وما جاء فيه أن عيسى ابن الله! وما أنبّه إليه إخوانى المسلمين أن كلام القرآن في التوراة والإنجيل، يقصد به التوراة الأولى والإنجيل الأول، وليس هذه التوراة الثانية وهذا الإنجيل الثاني، وكلاهما محرّف ولا يقول الحقيقة، وعلى ذلك ينبغي الحذر من أقوال عبد الرحمن بدوى في القرآن، لأنها مستقاة عن المستشرقين وليس عن اعتقاد بالقرآن. وعبد الرحمن وجودى ملحد أصلا كما أقر في كتابه الزمان الوجودى، وكتابه عن رابعة العدوية، وفي السيرة الذاتية، وقد نبّه مؤلف هذه الموسوعة إلى ذلك كثيرا في كثير من مؤلفاته، وفي كتابه موسوعة الفلسفة، وكتابه عن رابعة، وفي كتابه موسوعة الصوفية.

من صفّ أي انتظم في صفوف، والصّافون: هم أهل الإسلام يصفّون لربّهم في الصلاة صفوفا، تشبّها بالملائكة الصافين في قوله تعالى: (وَالصَّافَّاتِ صَفًّا) (الصافات 1) قيل: هم الملائكة يصفّون عند ربّهم في صلاتهم كصفوف أهل الدنيا في الأرض، وفي الحديث: «ألا تصفّون كما تصف الملائكة عند ربّها» ؟ فسأله الصحابة: وكيف يصفّون؟ قال: «يتمون الصفوف الأول، ويتراصّون في الصف» أخرجه مسلم، وكان عمر يقول إذا قام للصلاة: أقيموا صفوفكم واستووا، إنما يريد الله بكم هدى الملائكة عند ربّها: (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ) (الصافات 165) ، وكان الناس يصلون متبددين فأنزل الله: (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ) (الصافات 165) ، فأمرهم النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يصطفوا. وقيل: يصطف الملائكة حول العرش، وكذلك يفعل المؤمنون خلف إمامهم. وإقامة الصفوف من الإيمان، ومن حسن الصلاة، وتعنى التلاحم والتآزر والتساوى والتآخى، وهذه صفات الصافّين الذين هم المؤمنون.

الصدق ضد الكذب. والصدق في اللغة هو مطابقة الحكم للواقع، والإبانة عما يخبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت