فهرس الكتاب

الصفحة 2279 من 2524

يُسْرًا) (4) : قيل: لما نزلت عدّة النساء في سورة البقرة في المطلقة والمتوفى عنها زوجها، قال أبيّ بن كعب: يا رسول الله، إن ناسا يقولون قد بقى من النساء لم يذكر فيهن شئ: الصغار، وذوات الحمل، فنزلت الآية. وقيل: لمّا ذكر قوله تعالى: (وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ .. ) (228) (البقرة) ، قال خلاد بن النعمان: يا رسول الله، فما عدّة التي لم تحصن، وعدّة التي انقطع حيضها، وعدّة الحبلى؟ فنزلت الآية، ومعنى يئسن من المحيض: قعدن عن المحيض. وقيل: إن معاذ بن جبل سأل عن عدّة الكبيرة التي يئست، فنزلت الآية. وقيل: الآية نزلت في المستحاضة لا تدرى دم حيض هو أو دم علة؟

1077 - في أسباب نزول آيات سورة التحريم

1 -في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضاتَ أَزْواجِكَ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (1) : قيل: نزلت الآية في حفصة لما خلا النبيّ صلى الله عليه وسلم في بيتها بجاريته مارية، وذلك أمر بعيد، لأن جاريته كانت تسكن العوالى ولها دارها الخاصة بها، فما حاجتها لحجرة حفصة ليجتمع بها النبيّ صلى الله عليه وسلم؟! وقيل إن حفصة شاهدتهما معا على سريرها وفي يوم عائشة، وأنه سألها ألّا تخبر عائشة، وحلف أن مارية عليه حرام إن قربها. وكانت حفصة قد غابت إلى بيت أبيها فلما حضرت وأبصرت ذلك عزّ عليها وقالت له: تدخلها في بيتى! - تقصد مارية. ما صنعت بي هذا من بين نسائك إلا من هوانى عليك! قال لها: «لا تذكريه لأحد» . ولم تحفظ حفصة السرّ وأذاعته لعائشة، فغضب النبيّ صلى الله عليه وسلم منهما ومن نسائه لمّا ذاع الخبر بينهن، وآلى لا يدخل عليهن شهرا، فاعتزلهن تسعا وعشرين ليلة، فأنزل الله: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ ما أَحَلَّ اللهُ لَكَ .. ) (1) (التحريم) ، والمناسبة مبتذلة، ومستبعدة، ومن الإسرائيليات، وضمن التشنيعات على النبيّ صلى الله عليه وسلم. وقيل: نزلت في أم شريك التي وهبت نفسها للنبيّ صلى الله عليه وسلم فلم يقبلها لأجل أزواجه، فنزلت الآية، والسبب ضعيف، لأن ردّ الموهوبة ليس تحريما والآية عن التحريم! وقيل: نزلت في عائشة وحفصة، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يدخل عند زينب في غير يومها، فيغيب عندها، فعرفتا السبب أنه يشرب عندها عسلا، فدبرتا أن تقولا له: إني أجد منك ريح مغافير! أكلت مغافير؟ والمغافير نوع من شجر يفرز صمغا كالعسل، رائحته كريهة وطعمه حلو. وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يبغض أن تكون له رائحة غير طيبة، فلما قالتا له ذلك وسألتاه: أكلت مغافير؟ قال: «لا» ، قالتا: فما هذه الريح؟ قال: «سقتنى زينب شربة عسل» ، فقالتا: جرس نحله العرفط - أي رعت النحل نبات العرفط وله رائحة كالخمر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت