فهرس الكتاب

الصفحة 675 من 2524

وأيضا العبارة التاسعة عشرة من الباب السادس من سفر صموئيل الأول، وفيها يأتي: «وأهلك الرّب أهل بيت الشمس لأنهم فتحوا صندوق الرّب ورأوه، فأهلك منهم خمسين ألفا وسبعين إنسانا» ، والتحريف واضح في العبارة، فإما قد سقطت منها بعض الألفاظ، وإما زيد فيها خمسون ألفا، جهلا أو قصدا! لأنه لا يعلم أن يكون أهل تلك القرية الصغيرة بهذا المقدار! ومن السخف أن يصحّح محررو الترجمة هذا الخطأ كالآتي: «وقتل من الشعب سبعون رجلا وكانوا خمسين ألف رجل» !! وهو شيء يعدم الثقة تماما في نسخ التوراة جميعها، قديمها وحديثها، والاختلافات فيها في هذه العبارة متباينة.

ومن أغرب الخطأ أن ترد العبارة 22 في سفر التكوين في الباب الخامس والثلاثين كالآتي: «وحدث أن كان إسرائيل ساكنا في تلك الأرض، أن رأوبين ذهب فضاجع بلهة سرية أبيه، فسمع بذلك إسرائيل» ، ورأوبين هو ابن إسرائيل البكر، وبلهة أنجب منها أبوه ولدين هما دان ونفتالى!! ورأوبين إذن ضاجع امرأة أبيه، فهل تكون هذه العبارة صحيحة؟ وهل أولاد الأنبياء ونساؤهم زناة؟ إننا نعجب أن يشيع الزنا في بيوت أنبياء إسرائيل بهذا

الشكل السافر والمستشرى: في لوط، وموسى، وإسرائيل، وداود، وسليمان، وزكريا، ويحيى، ومريم، وعيسى!!!

وأنكروا النسخ لما تحوّل المسلمون بقبلتهم من بيت المقدس إلى الكعبة

كان كفر اليهود منذ البداية حول هذه المقولة: أن نزول القرآن ينسخ التوراة، وهم لا يمكن أن يكفروا بالتوراة، ومن ثم كفروا بالقرآن وألغوا فيه، وجحدوا أحكامه، لقولهم أنها تناقض أحكام التوراة، ولم يقرّوا بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم، وبنبوة عيسى عليه السلام من قبله لنفس السبب، لأنهما نقضا الناموس - أي الشرع الموسوى، فأنزل الله تعالى: (ما نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِها نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها أَوْ مِثْلِها أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ(106) أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللهَ لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ) (107) (البقرة) . ومعنى أن ينسخ الآية أن يبدلها، أو ينقل حكمها إلى غيرها. والنسخ: في الأمر والنهي، والحظر والإطلاق، والمنع والإباحة، فأما الأخبار فلا نسخ فيها ولا منسوخ. وأصل النسخ أن نقول نسخ الكتاب: أي نقله، فكذلك نسخ الحكم هو تحويله، والآية إذا نسخت، سواء في حكمها أو خطّها فهي في الحالتين منسوخة. والنسخ عند علماء الأصول: هو رفع الحكم بدليل شرعى متأخر، ويندرج في ذلك نسخ الأخف بالأثقل وعكسه، والنسخ بدون بدل. وقوله «ننسها» فيه القراءة بالنون المضمومة أو بالنون المفتوحة، وفيه أيضا «ننسأها» فمن يقرأها بفتح النون فمعناها نؤخّرها، ومن يقرأها «ننسأها» فمعناها نثبت خطّها ونبدّل حكمها،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت