فهرس الكتاب

الصفحة 2159 من 2524

النار لتزداد اشتعالا فإنك تحصبها به. فلما قالوا ذلك نزلت الآية: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ) (101) (الأنبياء) ، أي ليس من حطب جهنم المسيح ولا عزيز، لأنهما سبقت لهما من الله الحسنى. ولو تأملوا الآية (وَما تَعْبُدُونَ) إنما تقال «ما» لمن لا يعقل، والمقصود بها إذن الأصنام، ولم يرد الله تعالى في الآيتين المسيح ولا عزيز وإلا كان يقول: «ومن تعبدون» حيث «من» للعاقل.

1034 - في أسباب نزول آيات سورة الحج

1 -في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ) (1) : قيل: نزلت على النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو في مسير له، فرفع بها صوته حتى آب إليه أصحابه، فقال: «أتدرون أي يوم هذا؟ هذا يوم يقول الله عزَّ وجل لآدم: يا آدم قم فابعث بعث أهل النار، ومن كل ألف: تسعمائة تسعة وتسعون، إلى النار، وواحد في الجنة» ، فكبر ذلك على المسلمين، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «سدّوا وقاربوا وأبشروا، فو الذي نفسي بيده ما أنتم في الناس إلا كالشامة في جنب البعير، أو كالرّقمة في ذراع الحمار» .

2 -وفي قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ) (3) : قيل: نزلت في النضر بن الحارث، قال إن الله تعالى غير قادر على إحياء من قد بلى وعاد ترابا.

3 -وفي قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلا هُدىً وَلا كِتابٍ مُنِيرٍ) (8) : قيل: نزلت في النضر بن الحارث، وقيل: في أبى جهل بن هشام، والجمهور على أنها نزلت في النضر بن الحارث، تكرر ما جاء بالآية: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجادِلُ فِي اللهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّبِعُ كُلَّ شَيْطانٍ مَرِيدٍ) (3) (الحج) للمبالغة في الذّم، وقيل: إنه في النضر نزلت بضع عشرة آية، وفي هذه الآية إنكار للنبوة، كما في الآية السابقة إنكار للبعث وأنه تعالى قادر على إحياء من قد بلى وعاد ترابا.

4 -وفي قوله تعالى: (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيا وَالْآخِرَةَ ذلِكَ هُوَ الْخُسْرانُ الْمُبِينُ) (11) : قيل: كان الرجل يقدم المدينة فيسلم، فإن ولدت امرأته غلاما ونتجت خيله، قال هذا دين صالح؛ وإن لم تلد امرأته ولدا ذكرا، ولم تنج خيله، قال هذا دين سوء، فأنزل الله الآية. وقيل: أسلم يهودي فذهب بصره وولده فتشاءم بالإسلام، وقال: لم أصب من ديني هذا خيرا ... ذهب بصري ومالى ومات ولدى. فنزلت الآية. وقيل: نزلت في أعراب كانوا يقدمون على النبيّ صلى الله عليه وسلم فيسلمون، فإن نالوا رخاء أقاموا، وإن نالتهم شدّة ارتدّوا. وقيل: نزلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت