فهرس الكتاب

الصفحة 2157 من 2524

مكرمين. والولد للجمع، قد يكون للواحد وللجمع ويجوز أن يكون للجنس.

4 -وفي قوله تعالى: (وَما جَعَلْنا لِبَشَرٍ مِنْ قَبْلِكَ الْخُلْدَ أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ(34) كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ) (35) : قيل: نعيت إلى النبى صلى الله عليه وسلم نفسه، فقال: «يا ربّ، فمن لأمتى؟» فنزلت الآية!! والقصة ملفقة، والسؤال متهافت، وينسب إلى الخضر أنه بشر وله الخلد، وكذلك ينسب إلى المسيح أنه حييّ بجسمه ونفسه، والآية تنفى ذلك، وفي الرواية أن الخضر جاء إلى بيت النبيّ صلى الله عليه وسلم حين وفاته، وقال لآله: (كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ) ، وأصحاب أسطورتى الخضر والمسيح أولى بالآية من النبيّ صلى الله عليه وسلم، لأنها تنفى إطلاقا إمكان الخلود لأى إنسان، ومن ذلك الخضر وعيسى، والأولى من سياق الآية أن يكون المشركون قد سمعوا بمرض النبيّ فعجبوا ساخرين أن يموت؟ فنزلت الآية: (أَفَإِنْ مِتَّ فَهُمُ الْخالِدُونَ) استفهام إنكار، فإن مات محمد فهم كذلك سيموتون، ويوما لك ويوما عليك، ولا شماتة في الموت، ونزول الآية لذلك ردّ على المشركين بمناسبة مرض ألمّ بالنبيّ صلى الله عليه وسلم وكان كثير المرض.

5 -وفي قوله تعالى: (وَإِذا رَآكَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَتَّخِذُونَكَ إِلَّا هُزُوًا أَهذَا الَّذِي يَذْكُرُ آلِهَتَكُمْ وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمنِ هُمْ كافِرُونَ) (36) : قيل: مرّ النبيّ صلى الله عليه وسلم على أبى سفيان وأبى جهل وهما يتحدثان، فلما رآه أبو جهل ضحك وقال لأبى سفيان. هذا نبيّ بنى عبد مناف! فغضب أبو سفيان وقال: ما تنكر أن يكون لبنى عبد مناف نبيّ؟ فرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى أبى جهل وقال له: «ما أراك منتهيا حتى يصيبك ما أصاب عمّك الوليد بن المغيرة» ، فنزلت الآية. ولكننا نلاحظ أن السورة مكية، بينما كان هلاك الوليد بن المغيرة بعد هجرة النبيّ صلى الله عليه وسلم بثلاثة أشهر، ودفن بالحجون، فكيف ينذره النبيّ صلى الله عليه وسلم بشيء لم يكن قد وقع بعد؟!

6 -وفي قوله تعالى: (خُلِقَ الْإِنْسانُ مِنْ عَجَلٍ سَأُرِيكُمْ آياتِي فَلا تَسْتَعْجِلُونِ) (37) : قيل: نزلت في النضر بن الحارث وكان يستعجل العذاب، والصحيح أن القضية التي تعرضها الآية عامة ومن الأقوال المأثورة.

7 -وفي قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ) (101) : قيل: قالت قريش إن محمدا يتلو: (إِنَّكُمْ وَما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَها وارِدُونَ) (98) (الأنبياء) . قالوا: والمسيح تعبده النصارى، واليهود تعبد عزيزا، أو يعبدون أنفسهم، أفهما من حصب جهنم؟ وحصب جهنم يعني حطب جهنم، فكل ما تلقيه في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت