هذه الآية، وهو تعالى يعلم أنّا شعراء؟ فقال: «اقرءوا ما بعدها» : (إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ وَذَكَرُوا اللهَ كَثِيرًا وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ) (227) ، قال: أنتم! (وَانْتَصَرُوا مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا) - أنتم! قال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «انتصروا ولا تقولوا إلا حقا، ولا تذكروا الآباء والأمهات» .
6 -وفي قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ) (225) : قيل: نزلت هذه الآية في عبد الله بن الزّبعرى، ومسافع بن عبد مناف، وأمية بن أبي الصلت، وكانوا كثيرى التجوال، وجميعهم عادى الإسلام، وكانوا أشداء على المسلمين، ثم أسلم الزبعرى ومسافع.
7 -وفي قوله تعالى: (وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ ما لا يَفْعَلُونَ) (226) : قيل: نزلت في الشاعر أبى عزة الجمحيّ وكان مشركا وكاذبا، حيث قال:
ألا أبلغا عني النبيّ محمدا ... بأنك حقّ والمليك حميد
ولكنى إذا ذكّرت بدرا وأهله ... تأوّه منى أعظم وجلود
1039 - في أسباب نزول آيات سورة النمل
1 -في قوله تعالى: (وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ) (22) : قيل: الآية نزلت عن سبأ التي نعرفها باسم مأرب باليمن.
2 -وفي قوله تعالى: (إِنِّي وَجَدْتُ امْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ وَأُوتِيَتْ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ وَلَها عَرْشٌ عَظِيمٌ) (23) : قيل: هي بلقيس والاسم يونانى.
3 -وفي قوله تعالى: (وَكانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ) : قيل: نزلت في تسعة هم عظماء أهل هذه البلدة، وكانوا يفسدون ويأمرون بالفساد، والرهط ما دون العشرة.
4 -وفي قوله تعالى: (وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلا تَكُنْ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) (70) : قيل: نزلت في المستهزئين الذين اقتسموا عقاب مكة.
5 -وفي قوله تعالى: (إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ) (76) : قيل: اختلف بنو إسرائيل في كثير من الأشياء حتى لعن بعضهم بعضا، فنزلت الآية؛ والمعنى: أن هذا القرآن يبيّن لهم ما اختلفوا فيه لو أخذوا به، واختلافهم كان حول ما حرّفوه من التوراة، وما سقط من كتبهم من الأحكام.
6 -وفي قوله تعالى: (وَإِذا وَقَعَ الْقَوْلُ عَلَيْهِمْ أَخْرَجْنا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ أَنَّ النَّاسَ كانُوا بِآياتِنا لا يُوقِنُونَ) (82) : قيل: هذه الدابة ليست خاصة خارقة للعادة، وقيل: