فهرس الكتاب

الصفحة 716 من 2524

حراس النار تسعة عشر، فنحن نكفيكم منهم، ونقتلهم ونرتاح! فجعل الله عدّتهم فتنة للذين كفروا، مثلما جعل شجرة الزقوم فتنة للذين ظلموا. وقال جماعة بالتأويل، والتأويل في هاتين الحالتين تأويل باطل ولا يجوز، والمسلمون مجمعون على التصديق بهذه الأشياء من غير نظر إلى تأويل أو أخذ بعلم الباطن، فالعلم الحديث يكفينا، والعلم الحديث يفجؤنا بمكتشفات لا نتخيلها، وهي أقرب إلى الأوهام ولكننا نصدقها، فلماذا لا نصدق هذه الأشياء رغم أنها من الغيب؟ وما كان غيبا فكيف نفتى فيه؟ (انظر المحكمات والمتشابهات في باب القرآن) .

525 -إشكال الآية: (وَالَّذِينَ يُظاهِرُونَ مِنْ نِسائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِما قالُوا) (المجادلة 3)

قالوا: إن آيات الظهار بيّنت حرمته ووجوب الكفارة فيه، ثم ألغت ذلك هذه الآية وجعلت الكفارة للظهار الثاني، يعني إذا عاد يظاهر زوجته مرة أخرى. وهذا غير صحيح، فإن الآية تفيد أن العودة تعنى معاودة الزوجية، فلا تتحقق هذه المعاودة إلا بعد الكفّارة.

526 -وقوله تعالى:(إِنْ تَتُوبا إِلَى اللهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُما»)(التحريم 4)

قال المستشرقون كان المفروض أن يقول القرآن «صغى قلباكما» طالما أنهما اثنتان: عائشة وحفصة، ولكنه جمع فقال «قلوبكما» ؟ والصحيح هو ما ذكره القرآن، لأن العرب إذا ذكروا الشيئيين من اثنين جمعوهما، لأنه لا يشكل، ومثل ذلك في قوله تعالى: (فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُما) (38) (المائدة) . وكلما ثبتت الإضافة مع التثنية فلفظ الجمع أليق به، لأنه أمكن وأخف.

وبهذا ينتهى الباب الرابع بحمد الله ومنّته،

ويليه الباب الخامس بعنوان «اليهود والنصارى في القرآن»

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت