فهرس الكتاب

الصفحة 134 من 2524

الأخرى نتيجة لغلبة العربية كرافد حضارى وافد ودخيل على هذه اللغات؟ والغزو العربي لبلاد هذه اللغات لم يأت فجأة، فلا بد أنه كانت له إرهاصات، وأن العرب كثروا بهذه البلاد حتى صار للسانهم تأثير في أهلها. ولا معنى للقول بأن العرب تتخاطب بألفاظ، حتى أن كتابهم الرسمى والمقدس ينقل بعض هذه الألفاظ، من غير أن تكون هذه الألفاظ من صميم لغتهم. وما كان من الممكن أن لا تكون هذه الألفاظ من لغة العرب ثم يخاطبهم بها الله؟ وما فائدة أن يخاطبهم بألفاظ لا يفهمونها ولا يعرفونها؟ ومن التعريف بالمنطق أنه العلم الذي يستخدم اللغة المنطوقة للتفاهم. ولو كان القرآن قد أتى بألفاظ غير منطوقة - أي لا يتحدّث بها، لسقطت حجته على العرب ومن يكفرون بالله. وكل ما ادعى المدّعون أنه من غير كلام العرب - بخلاف الأعلام - هو باطل ويدحضه أن هذه الكلمات الدخيلة في زعمهم هي على أوزان كلام العرب، ويتداولونها في أشعارهم وأمثالهم وأحاديثهم.

ونخلص من ذلك إلى أن القرآن كما قال ربّ العالمين: (بِلِسانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ) (195) (الشعراء) ، أي بلسان شامل العربية، وكامل الفصاحة، لا لبس فيه ولا عجمة، ليكون بيّنا واضحا ظاهر الوضوح، وقاطعا للعذر، ومقيما للحجّة على الكافة، وحسبنا الله.

127 -ليس في القرآن ما ليس من لغة العرب

الكلمات التي يتصور البعض أنها غير عربية مثل سندس واستبرق في قوله تعالى: (وَيَلْبَسُونَ ثِيابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ) (31) (الكهف) هي وفاق بين اللغات، والسندس الرقيق النحيف، واحده سندسة، والإستبرق ما ثخن منه، وهو الحرير، أو الديباج، وقيل الكلمتان فارسيتان معرّبتان، غير أن استبرق من استفعل، من البريق، والكلمتان عربيتان، وليس في القرآن ما ليس من لغة العرب.

128 -أبلغ لفظة للعرب في معنى التعظيم والإجلال

هى «الله أكبر» ، تصفه تعالى بأنه أكبر من كل شيء، وفي الآية: (وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا) (111) (الإسراء) هي قول «الله أكبر» ، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم إذا دخل في الصلاة قال: «الله أكبر» . وقال عمر بن الخطاب: قول العبد «الله أكبر» خير من الدنيا وما فيها.

قيل: إن علوم القرآن بقدر عدد كلماته مضروبة في أربعة، أي أنها سبعون ألف علم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت