فهرس الكتاب

الصفحة 203 من 2524

الرسل كثيرون، بعضهم ذكره القرآن، وبعضهم لم يذكره، ومن لم يذكرهم لا نعلم عنهم، ولا نعلم عن عدد الرسل إجمالا، كقوله تعالى: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ) (78) (غافر) ، وقوله: (وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْناهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ) (164) (النساء) وفي الحديث عن أبي ذر أن عدد الأنبياء ثلاثمائة وثلاثة عشر، أولهم آدم وآخرهم محمد صلى الله عليه وسلم.

الأنبياء الذين ذكرهم القرآن هم: آدم، وإدريس، ونوح، وصالح، وهود، وإبراهيم، ولوط، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، ويوسف، وأيوب، وشعيب، وموسى، وهارون، وذو الكفل، وداود، وسليمان، وإلياس، واليسع، ويونس، وزكريا، ويحيى، وعيسى، ومحمد، فهؤلاء عددهم خمسة وعشرون.

ثبت بالتواتر أن الرسل كانوا من البشر: (وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ) (7) (الأنبياء) وهو ردّ على الذين قالوا معترضين أن يكون النبيّ بشرا: (هَلْ هذا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) (3) (الأنبياء) ، أي قبل النبيّ صلى الله عليه وسلم لم يكن الرسل إلا رجالا، فليس للمنكرين أن يبدءوا إنكارهم بقولهم ينبغي أن يكون الرسول ملكا طالما هو قادم من طرف الله وببلاغ من السماء، ولا يصحّ تفسير «رجال» بالملائكة، لأن الرجل يقع على ما له الضد من لفظه، فتقول رجل وامرأة، ورجل وصبي، فقوله «إلا رجالا» يعني من البشر.

الرسل قبل النبيّ لم يكونوا إلا بشرا، لهم طباع البشر، ولم يخرجوا عليها، كقوله تعالى: (وَما جَعَلْناهُمْ جَسَدًا لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَما كانُوا خالِدِينَ) (8) (الأنبياء) والنصارى أخطئوا الخطأ كله عند ما ادّعوا أن عيسى وهو الرسول، كان ابن الله، فأخرجوه عن البشرية، ودليل بشرية عيسى: أنه لم يستغن عن الطعام والشراب، ولا عن الغائط والتبوّل، وكذلك كل الأنبياء. وقوله «جسدا» اسم جنس، ولهذا لم يقل أجسادا، وجعل الله تعالى الأنبياء أجسادا، والجسد هو البدن، تقول تجسّد من الجسد، كما تقول تجسّم من الجسم. والجسد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت