فهرس الكتاب

الصفحة 1559 من 2524

يعبدوا اليسع! لما ذا؟!

وبعد فهذه حكاية اليسع الذي ورد ذكره في القرآن، فقد كان من الأخيار، أي من المصطفين الذين اصطفوا للرسالة والنبوّة، فهو يذكر في القرآن هذا الذكر الجميل في الدنيا، والذكر شرف له طالما الدنيا قائمة، ومن أجل ذلك كان تفضيله على العالمين، والذّكر في الآخرة حسن مآب، يعني هو المرجع الحسن للحساب. والحمد لله ربّ العالمين.

قصة موسى والفرعون

الغزو التوراتى للتاريخ المصري القديم، وزخم الإسرائيليات لتفسير القرآن حول قصة فرعون موسى، واضح وصريح فيما يتعلق بالأسماء، وخاصة اسم فرعون، ويرد في القرآن 74 مرة، وقال مفسرو القرآن أنه اسم كل ملك كان يحكم مصر، وهذا غير صحيح، لأن لفظة فرعون كلمة آشورية، وكانوا يطلقونها على الملوك العماليق، فظن العرب أن عماليق تعنى جبابرة، وعلى ذلك كان اسم فرعون يعني الملك الطاغية، وأن كل ملك حكم مصر حكما مستبدا فاسمه فرعون، وأنه اسم كالنجاشى عند الأحباش، وقيصر عند الروم، وكسرى عند الفرس. غير أن السّور التي استخدمت الاسم «فرعون» هي التي كان اهتمامها بسرد قصص الأنبياء الثلاثة: إبراهيم، ويوسف، وموسى، وهؤلاء الثلاثة لم يدخلوا مصر بالمعنى الصحيح وإنما اكتفوا بمخالطة حكام إقليمها الشرقى الذي كان اسمه جاسان أو جاشان، وكان الناس فيه أكثرهم من الأجانب، وكان عرضة للغزو، وكان ملوكه لذلك من الأجانب، وأكثرهم آشوريون، وعندهم أن الملك الأوحد، أو الملك الكامل القوى هو الفرعون، والدليل أن الفرعون كان اسما أجنبيا أنه جاء في التوراة كلقب للملك شيشق بالعبرية، الذي هو شيشنق بالمصرية، وكان شيشنق ليبى الأصل، والملك سوا - وكان معاصرا لهوشع من ملوك إسرائيل (ملوك 2/ 17 / 4) والملوك ترهاقة أو تهرقا، ونخو، وحفرع الذي هو همبريع عند المصريين وإبريز عند هيرودوتس، والذي أعطى هؤلاء اسم فرعون واختصّهم به هو عزرا أو عزير كاتب التوراة، ونقله عن الثقافة السامية الأشورية الآرامية السريانية، ثم نقله المؤرخون الغربيون عن التوراة ومن ثم انتشر الاسم، وبعد ذلك تعرّب، وصار منه تفرعن أي تكبّر، ومنه آل فرعون وهم ملؤه، والقرآن يذكرهم ثلاث عشرة مرة، كطغمة فرعون وحاشيته، وذلك دليل على أنهم كانوا من الأجانب. وقول

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت