فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 2524

فى السامرة عند الأسرة الشونمية، وفيها سرير ومائدة وكرسي ومنارة، وكان يأوى إليها كلما حضر إلى المدينة في رحلاته النبويّة. وكانت له كرامات أو معجزات بحسب اعتبارنا له، فإن عددناه من الأولياء فهي كرامات، وإن عددناه من الأنبياء فهي معجزات، ومن ذلك أفعاله مع الأرملة التي ما كانت تجد ما بقيتها وابنيها بعد وفاة زوجها، فبارك الزيت الذي تبيعه، فكلما أشرفت أوعيته أن ينضب فيها الزيت، عادت إلى الامتلاء، فكانت تبيعه وتقضى دينها، وتتعيش هي وابناها؛ ولمّا شكت له الشونمية أنها لا تلد، وزوجها شيخ، باركها فولدت ابنا؛ ومرض الابن يوما ومات، فركبت الأم إلى جبل الكرمل حيث يقيم، وحاول خادمه حيجزى أن يصرفها عنه، ولكنها ارتمت على قدميه، فقام إلى الصبي وارتمى عليه، وجعل فاه على فيه، وعينيه على عينيه، وكفّيه على كفّيه، وتمدد عليه حتى سخن جسد الصبي، فعطس سبع مرات وفتح عينيه. وشكا له أهل أريحا أن ماء بلدهم رديء، والأرض مجدبة بسبب ذلك، فأضاف ملحا إلى منبع الماء، فصفى الماء وعذب (ملوك رابع 2/ 19 - 21) . وتنبأ بنجاح الحملة على موآب، وأمطر السماء ليشرب الجنود والناس والماشية والبهائم (ملوك رابع 3/ 17 / 18) ؛ وأبطل السمّ في قدور الرجال ليأكلوا (ملوك رابع / 40 4) ؛ وأطعم مائة رجل بعشرين رغيفا (ملوك رابع 4/ 43) ؛ وشفى نعمان الآرامي من برصه، بأن أمره أن يغتسل سبع مرات في الأردن، ففعل وشفى، فتهوّد هو ومن معه (ملوك رابع 5/ 19) ، ولمّا أخذ خادمه حيجزى مكافأة على شفائه دون علمه، عاقبه بأن أصابه بالبرص الذي كان بنعمان مدى حياته (ملوك رابع 5/ 27) ؛ ولما سقط الحديد في الماء وكان عارية، جعله يطفو إلى السطح على عكس قوانين الفيزياء (ملوك رابع 6/ 5) ؛ وعرف غيبا بمكامن جيش الآراميين فحذّر الإسرائيليين، وحدث ذلك عدة مرات، حتى أن ملك أرام اتهم أحد أتباعه بأنه عميل الإسرائيليين بين جنوده، وأنه يبلّغهم بتحركاتهم (ملوك رابع 6/ 11) ؛ ودعا على غزاة أرام فضربوا بالعمى، ثم دعا لهم فأبصرت عيونهم، فصنع لهم مأدبة عظيمة فأكلوا وشربوا، ثم أطلقهم فلم يعودوا يأتون إلى أرض بلاده (ملوك رابع 6/ 23) ؛ وتنبأ في حصار السامرة أن المجاعة ستنتهي والحصار سيرفع (ملوك رابع 7/ 4) ، وأرسل إلى يا هو بن يوشافاط من يمسحه بالدهن ويبشّره أنه سيكون ملكا على إسرائيل وقد كان (ملوك رابع 9/ 1) . ومرض اليسع. وزاره يوآش ملك إسرائيل، فتنبأ له أنه سيضرب الآراميين ثلاث مرات، وقد كان؛ ومات اليسع فدفنوه، وفي عدوان للأراميين كان جماعة يدفنون أحد الموتى، فلما لمحوا الغزاة رموا الميت في قبر اليسع، ومسّ الميت عظامه فعادت إليه الحياة وقام على قدميه. فإلى هذا الحد إذن كانت معجزات اليسع أكبر من معجزات المسيح؟! وكانت لفائدة الناس أكثر مما كانت معجزات المسيح، ومع ذلك عبد النصارى المسيح ولم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت