على الإسلام؟ وأحاديث السحر له جميعها من الإسرائيليات (انظر باب الإسرائيليات) وكذلك أحاديث الحسد. ومن شرّ ما خلق في السورة هو إبليس، وهو الشرّ عموما في الكون، سواء كان أذى، أو مرضا، أو عوزا، أو ظلما. والنفث في العقد: من طقوس السحر سواء كان أبيض أو أسود. (انظر أيضا السحر والحسد ضمن باب المصطلحات) .
السورة مكية، وآياتها ست، وكان نزولها بعد «الفلق» ، وترتيبها في المصحف الرابعة عشرة بعد المائة، وفي التنزيل الواحدة والعشرون، وهي مثل الفلق، إحدى المعوّذتين، وفيها التعليم للمسلمين بأن يكون تعوّذهم من اثنين من أعدائهم: هما شياطين الإنس وشياطين الجن، بل إنهما لأعدى الأعداء، يوسوسون خفية، ويوعزون ويغمزون ويوغرون الصدور. والوسوسة: من مصطلحات التحليل النفسي، يقال وسوست إليه نفسه، يعني همست إليه، والوسوسة في اللغة هي أصوات الحليّ، وفي الخبر: أن الشيطان جاثم على قلب ابن آدم، فإذا غفل عن ذكر الله وسوس إليه، وإذا ذكر الله خنس، أي خرس ولم ينطق، وتأخر أو أقصر، ولذا كان التعوّذ باسمه تعالى، الذي من صفاته: الربوبية (ربّ الناس) ، والملك (ملك الناس) ، والإلهية (إله الناس) ، وذكره تعالى لصرف الوسوسة هو من نوع العلاج الطبي النفسي الديني.
انتهى «باب موجز سور القرآن» ، فالحمد لله، وله المنّة، ويبدأ إن شاء الله
«باب قصص القرآن» ، وهو الباب السابع من الموسوعة