فهرس الكتاب

الصفحة 2209 من 2524

قيل: أن أبى جهل بن هشام، كان قد حلف لئن رأى محمدا يصلى ليرضخن رأسه بحجر، وحاول ذلك فما استطاع، وكذلك حاول صاحبه الوليد بن المغيرة، وآخر معهما، فكأنما غلّت أيديهم، فنزلت الآية. والإقماح: أن ترتفع الرأس كما الدابة إذا جذب لجامها، ويقال أقمحه الغل إذا ترك رأسه مرفوعا من شدّة ضيقه. والآية مثل ضربه الله تعالى لهم في امتناعهم من الهدى، كامتناع المغلول. وربما هي مثل لما يفعل بالغافلين المعرضين غدا في النار من وضع الأغلال في أعناقهم والسلاسل: (إِذِ الْأَغْلالُ فِي أَعْناقِهِمْ وَالسَّلاسِلُ يُسْحَبُونَ) (71) (غافر) .

2 -وفي قوله تعالى: (إِنَّا نَحْنُ نُحْيِ الْمَوْتى وَنَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ) (12) : قيل: نزلت في بنى سلمة من الأنصار حين أرادوا أن يتركوا ديارهم وينتقلوا إلى جوار مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن آثاركم تكتب» فلم ينتقلوا. والآثار هي الخطا من الديار إلى المسجد، فكلما بعدت الديار زاد الثواب، وأراد لهم النبيّ صلى الله عليه وسلم زيادة الثواب.

3 -وفي قوله تعالى: (أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسانُ أَنَّا خَلَقْناهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ) (77) : قيل: نزلت في عبد الله بن أبيّ، أو العاص بن وائل السهمى، أو أبيّ بن خلف الجمحى، وهو الذي تشير الآية إليه بكلمة (الْإِنْسانُ) . قيل: إنه أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم بعظم حائل - يعني متآكل، فقال: يا محمد، أترى أن الله يحيى هذا بعد ما رمّ؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «نعم، ويبعثك الله ويدخلك النار» ، فنزلت الآية. وكذلك نزلت الآيتان بعدها (وَضَرَبَ لَنا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظامَ وَهِيَ رَمِيمٌ(78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَها أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ) (79) (يس) .

1049 - في أسباب نزول آيات سورة الصافات

1 -في قوله تعالى: (إِنَّ إِلهَكُمْ لَواحِدٌ) (4) : قيل: قال كفار مكة: أجعل محمد الآلهة إلها واحدا؟! وكيف يسع هذا الخلق فرد إله؟! فنزلت الآية تأكيدا لوحدانيته تعالى.

2 -وفي قوله تعالى: (إِنَّها شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ) (64) : قيل: إن أبا جهل لما سمع في القرآن أن في الجحيم شجرة اسمها الزقوم، قال جهلا منه: وكيف تقوم شجرة وسط النار؟ فأنزل الله الآية عقوبة له ولأصحابه، لأن من خلق النار لا يستبعد أن يخلق شجرة من جنسها لا تقوى النار عليها، وتلك هي شجرة الزقوم التي تزقم الأنوف والحلوق برائحتها الكريهة وطعمها المنتن.

3 -وفي قوله تعالى: (وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت