فهرس الكتاب

الصفحة 2121 من 2524

اتبعوا الرسول صلى الله عليه وسلم من المهاجرين والأنصار في غزوة تبوك، فلما عانوا العسرة في الظّهر، وفي الزاد، والماء، كادوا أن يضلوا لولا أن تاب الله عليهم التوبة الأولى بأن تدارك قلوبهم حتى لم تزغ وعفا عنهم، ثم كانت التوبة الثانية أن استنقذهم من شدة العسرة ونكاية العدو، فكانت توبته عليهم ليتوبوا أن وفّقهم أولا للتوبة ليتوبوا، ثم كانت التوبة الثانية، فلم يعجّل عقابهم ليتوبوا، فتاب عليهم ليثبتوا على التوبة، ولولا أنهم سبق لهم في علمه أن قضى لهم بالتوبة ما تابوا. وكانت التوبة التي تابها الله على نبيّه صلى الله عليه وسلم إذنه للمنافقين في القعود.

1022 - في أسباب نزول آيات سورة يونس

1 -في قوله تعالى: (أَكانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنا إِلى رَجُلٍ مِنْهُمْ أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ) (2) : قيل: الآية نزلت لإزالة العجب من عقولهم والشك في نفوسهم، وكان عجبهم أن يكون الرسول بشرا منهم، وأن يكون له حق إنذار الناس وتبشيرهم، ولما استمعوا له كان القرآن وهو يتلوه كالسحر المبين فوصفوه لذلك بأنه ساحر مبين.

2 -وفي قوله تعالى: (وَلَوْ يُعَجِّلُ اللهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجالَهُمْ بِالْخَيْرِ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ فَنَذَرُ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ) (11) : قيل: الذي استعجل العقوبة كان النضر بن الحارث، قال: اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء! وقيل: نزلت الآية في الرجل يدعو على نفسه أو ماله أو ولده إذا غضب، فلو استجيب ذلك منه كما يستجاب للخير، لقضى إليهم أجلهم. والآية نزلت ذامّة الخلق الذميم الذي يحمل الناس أحيانا على الدعاء في الشرّ، فلو عجّل لهم هلكوا.

3 -وفي قوله تعالى: (وَإِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِدًا أَوْ قائِمًا فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى ضُرٍّ مَسَّهُ كَذلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) (12) : قيل: نزلت في أبى حذيفة بن المغيرة، وكانت تصيبه البأساء والشّدة والجهد، فكان هذا هو حاله منها. وقيل: وهذه صفة الكثيرين، والآية تعم الكافر وغيره، وكما زيّن لهم الدعاء عند البلاء، والإعراض عند الرخاء، كذلك زين للمشركين أعمالهم من الكفر والمعاصي.

1023 - في أسباب نزول آيات سورة هود

1 -في قوله تعالى: (أَلا إِنَّهُمْ يَثْنُونَ صُدُورَهُمْ لِيَسْتَخْفُوا مِنْهُ أَلا حِينَ يَسْتَغْشُونَ ثِيابَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت