فهرس الكتاب

الصفحة 2193 من 2524

4 -وفي قوله تعالى: (وَلَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللهِ إِنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) (27) : قيل: إن سبب هذه الآية أن اليهود قالت: يا محمد، كيف عنينا بهذا القول: (وَما أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا) (85) : (الإسراء) ، ونحن قد أتينا التوراة فيها كلام الله وأحكامه، وعندك أنها تبيان كل شئ! فقال لهم: «التوراة قليل من كثير» ، ونزلت هذه الآية بالمدينة.

5 -وفي قوله تعالى: (ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) (28) : قيل: نزلت الآية في أبيّ بن خلف، وأبيّ الأسدين، ومنبّه ونبيه ابني الحجاج بن السباق، قالوا للنبيّ صلى الله عليه وسلم: إن الله تعالى خلقنا أطوارا: نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظاما. ثم تقول: إننا نبعث خلقا جديدا جميعا في ساعة واحدة. فأنزل الله تعالى: (ما خَلْقُكُمْ وَلا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ إِنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ) (28) (لقمان) .

6 -وفي قوله تعالى: (إِنَّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ ما فِي الْأَرْحامِ وَما تَدْرِي نَفْسٌ ما ذا تَكْسِبُ غَدًا وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) (34) : قيل: نزلت الآية في رجل من أهل البادية، اسمه الوارث بن عمرو بن حارثة، أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال: امرأتى حبلى، فأخبرنى ما ذا تلد؟ وبلادنا جدبة، فأخبرنى متى ينزل الغيث؟ وقد علمت متى ولدت، فأخبرنى متى أموت؟ وقد علمت ما عملت اليوم، فأخبرنى ما ذا أعمل غدا؟ وأخبرنى متى تقوم الساعة؟ فأنزل الله هذه الآية.

1044 - في أسباب نزول آيات سورة السجدة

1 -في قوله تعالى: (تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ) (16) : قيل: عن أنس بن مالك قال: إن هذه الآية نزلت في انتظار الصلاة التي تدعى العتمة. والمراد بالآية انتظار صلاة العشاء الآخرة، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يؤخرها إلى نحو ثلث الليل، وكانوا في الجاهلية ينامون أول الغروب، ومن أي وقت شاء الإنسان، فجاء انتظار وقت العشاء غريبا شاقا.

2 -وفي قوله تعالى: (أَفَمَنْ كانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كانَ فاسِقًا لا يَسْتَوُونَ) (18) : قيل: نزلت الآية في عليّ بن أبي طالب، والوليد بن عقبة بن أبي معيط، فقد تلاحيا فقال له الوليد: أنا أبسط منك لسانا، وأحدّ سنانا، وأردّ للكتيبة جسدا، فقال له عليّ: اسكت فإنك فاسق! فنزلت الآية، وعلى ذلك فالآية مدنية لأن الوليد كان بالمدينة، قيل: الوليد ما كان يستطيع أن يلاحى عليا في المدينة، والغالب أن الذي لاحاه عقبة الأب، وعقبة لم يذهب إلى المدينة وتوفى عقب بدر، والآية على ذلك مكية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت