فهرس الكتاب

الصفحة 526 من 2524

يمنّى بالجنة من يصدّقه، ويتوعّد من يكذّبه بالنار، والتي يقول إنها الجنة هي أيضا نار، والمؤمنون يلقون منه شدّة، وهو مختص ببلاد الإسلام، ويدخلها جميعا إلا مكة والمدينة؟! وأخيرا يقتله المسيح في بيت المقدس ويخلّص الناس منه، وكل ذلك خرافات من الإسرائيليات.

يأجوج ومأجوج اسمان أعجميان، وقصتهما في هذه الموسوعة ضمن باب القصص في القرآن، وفي الحديث أن سدّ يأجوج ومأجوج يفتح وحينئذ يكون الويل للعرب، الصالحين والطالحين، فالهلاك للجميع عند ما يكثر الخبث، وهذا هو المعنى وليس كما يروّجون له من الإسرائيليات. ويأجوج ومأجوج كما في التنزيل: (مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ) (94) (الكهف) وقصتهما مع ذي القرنين. ونبوءة النبيّ صلى الله عليه وسلم هي قوله: «ويل للعرب من شرّ قد اقترب» ، فخصّ العرب لأنهم كانوا حينئذ المسلمين، إلا أن الحديث يعني كل المسلمين - الأفغان والإندونيسيين والنيجيريين إلخ، والمراد بالشر مثلما يقع الآن، فإن الفتن تحاصرهم وتأخذ بتلابيبهم حتى يصيروا بين الأمم كالقصعة بين الأكلة، لقوله: «يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة على قصعتها» ، فالأحاديث وآيات القرآن للتحذير، وليست تنبؤات لأحوال المسلمين مستقبلا كما يقولون. وهي اختبار لإيمان المؤمنين، ومن يصدّق مثل هذه الأحاديث من الإسرائيليات فلن يصمد في الاختبار وسيفشل، ومن يحذرها ولا ييأس فلن يحبط عمله وسيكون من الناجين، والإيمان دائما منج.

ثانيا: الإسلام في القرآن

408 -ما هو الإسلام

في الآية: (قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ) (14) (الحجرات) ، أن الإيمان أخصّ من الإسلام، ومن ذلك حديث جبريل حينما سئل عن الإسلام، ثم عن الإيمان، ثم عن الإحسان، فترقى من الأعمّ إلى الأخصّ، فكان الإسلام أولا، ثم يكون الإيمان، ثم يأتي الإحسان في القمة. وكذلك في الحديث ردا على سعد بن أبي وقّاص حينما قال: يا رسول الله! أعطيت فلانا وفلانا ولم تعط فلانا شيئا وهو مؤمن؟ فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «أو مسلم» ؟ (يعني أو مسلم هو؟) فأعاد سعد السؤال، وأعاد النبيّ صلى الله عليه وسلم الجواب: أو مسلم؟ ففرّق النبيّ صلى الله عليه وسلم بين المؤمن والمسلم، فدلّ على أن الإيمان أخصّ من الإسلام، وفي الآية اللاحقة على الآية السابقة يأتي تعريف الإيمان بتعريف المؤمنين، يقول: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتابُوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت