فهرس الكتاب
5 -وفي قوله تعالى: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) (49) : قيل: نزلت في أبى جهل، وكان يقول عن نفسه: ما في مكة أعزّ منى ولا أكرم، فلذلك قيل له: (ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ) (49) . وقيل: التقى النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبو جهل، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «إن الله أمرنى أن أقول لك: (أَوْلى لَكَ فَأَوْلى(34) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) (35) (القيامة) ، فقال أبو جهل: بأي شيء تهددنى؟! والله، ما تستطيع أنت ولا ربّك أن تفعلا بي شيئا! إني لمن أعز هذا الوادى وأكرمه على قومه! قيل: فقتله الله يوم بدر وأذلّه ونزلت هذه الآية. وقيل: إن أبا جهل أخذ نبيّ الله صلى الله عليه وسلم بمجامع ثيابه فقال له النبيّ صلى الله عليه وسلم: (أَوْلى لَكَ فَأَوْلى(34) ثُمَّ أَوْلى لَكَ فَأَوْلى) (35) ، فقال أبو جهل: تتوعدنى يا محمد؟ والله لا تستطيع أنت ولا ربّك شيئا، وإني لأعزّ من مشى بين جبليها. يقصد جبلي مكة.
1057 - في أسباب نزول آيات سورة الجاثية
1 -في قوله تعالى: (وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ) (7) : قيل: نزلت في النضر بن الحارث؛ وقيل: في الحارث بن كلدة، وقيل: في أبى جهل وأصحابه، قيل فيه: (يَسْمَعُ آياتِ اللهِ تُتْلى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) (8) .2 - وفي قوله تعالى: (قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أَيَّامَ اللهِ لِيَجْزِيَ قَوْمًا بِما كانُوا يَكْسِبُونَ) (14) : قيل: نزلت الآية بسبب أن رجلا من قريش شتم عمر بن الخطاب، فهمّ - عمر أن يبطش به. وقيل: نزلت في عمر مع عبد الله بن أبيّ في غزوة بنى المصطلق، فإنهم نزلوا على بئر يقال لها المريسيع، فأرسل عبد الله غلامه ليستقى وأبطأ، ولما عاد تعلل بأن غلاما لعمر بن الخطاب قعد على فم البئر فما يترك لأحد أن يستقى حتى ملأ قرب النبيّ صلى الله عليه وسلم، وقرب أبي بكر وعمر، فقال عبد الله: ما مثلنا ومثل هؤلاء إلا كما قيل: سمّن كلبك يأكلك! - فبلغ ذلك عمر، فاشتمل سيفه يريد عبد الله فأنزل الله الآية. وقيل: لمّا نزلت: (مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضاعِفَهُ لَهُ أَضْعافًا كَثِيرَةً وَاللهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (245) ، قال يهودي بالمدينة اسمه فنحاص: احتاج ربّ محمد! فلما سمع عمر بذلك، اشتمل سيفه وخرج في طلبه، فنزلت الآية على النبيّ صلى الله عليه وسلم، فبعث في طلب عمر، فلما جاء أمره أن يضع سيفه وقرأ عليه الآية، فقال عمر: لا جرم، والذي بعثك بالحق لا ترى الغضب في وجهى.
3 -وفي قوله تعالى: (أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ سَواءً مَحْياهُمْ وَمَماتُهُمْ ساءَ ما يَحْكُمُونَ) (21) : قيل: نزلت في عتبة وشيبة ابني ربيعة، والوليد بن عتبة، فهم الذين اجترحوا السيئات، والذين آمنوا هم عليّ وحمزة وعبيدة