فهرس الكتاب

الصفحة 2132 من 2524

أو باعنى لأؤدين إليه»، فنزلت هذه الآية: (لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما مَتَّعْنا بِهِ أَزْواجًا مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَناحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ) (88) ، كأنه يعزّيه عن الدنيا. والحديث به ضعف، فلماذا يقترض من يهودي دون المسلمين، ثم إن الرسول صلى الله عليه وسلم لا يتعامل بالربا، والمسألة لا تحتاج لأنه مجرد ضيف!

6 -وفي قوله تعالى: (كَما أَنْزَلْنا عَلَى الْمُقْتَسِمِينَ) (90) : قيل: نزلت في العاص بن وائل، وعتبة، وشيبة ابني ربيعة، وأبى جهل بن هشام، وابن البخترى بن هشام، والنضر بن الحارث، وأمية بن خلف، ومنبّه بن الحجاج، فهؤلاء التسعة هم المقتسمون: اقتسموا القرآن، ففرّقوه، وبدّدوه، وحرّفوه.

1028 - في أسباب نزول آيات سورة النحل

1 -في قوله تعالى: (أَتى أَمْرُ اللهِ فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحانَهُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (1) : قيل: كان كفّار قريش يستعجلون العذاب استهزاء، حتى قال النضر بن الحارث: (اللهُمَّ إِنْ كانَ هذا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنا حِجارَةً مِنَ السَّماءِ أَوِ ائْتِنا بِعَذابٍ أَلِيمٍ) (32) (الأنفال) ، فاستعجل العذاب. وقيل: لما نزلت: (اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ) (1) (القمر) ، قال الكفار: «إن هذا - أي النبيّ صلى الله عليه وسلم - يزعم أن القيامة قد قربت، فأمسكوا عن بعض ما كنتم تعملون» ، فأمسكوا وانتظروا قرب الساعة، فامتدت الأيام، فقالوا: ما نرى شيئا، فنزلت: (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) (1) (الأنبياء) ، فأشفقوا وانتظروا، فامتدت الأيام، فقالوا: ما نرى شيئا، فنزلت: (أَتى أَمْرُ اللهِ) ، فخاف المسلمون، فنزلت: (فَلا تَسْتَعْجِلُوهُ) ، فاطمأنوا، وقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «بعثت أنا والساعة كهاتين» وأشار بإصبعيه، السبابة والتي تليها. يقول: «إن كادت لتسبقنى فسبقتها» . ونلاحظ أن هناك أخطاء في الترتيب الذي قالوا به للآيات عن الساعة، لأنه لا يصح أن تأتي آية سورة الأنبياء قبل آية سورة النحل، لأن سورة النحل نزلت قبل سورة الأنبياء!.

2 -وفي قوله تعالى: (يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ) (2) : قيل: نزلت ردّا على قولهم: (وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ) (31) (الزخرف) .

3 -وفي قوله تعالى: (وَإِذا قِيلَ لَهُمْ ما ذا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قالُوا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) (24) : قيل: القائل النضر بن الحارث، ونزلت فيه الآية، وكان قد اشترى من الحيرة كتبا، كان يقرأ منها على قريش ويقول: ما يقرأ محمد على أصحابه إلّا كتبا كهذه فيها أساطير الأولين.

4 -وفي قوله تعالى: (قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللهُ بُنْيانَهُمْ مِنَ الْقَواعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت