فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 2524

إخباره بموته وقيامته (متّى 17/ 22 / 23) ؛ 22 شفاء المرأة المريضة المنحنية (لوقا 13/ 10 / 17) ؛ 23 - شفاء البرص العشرة (لقوا 17/ 11) ؛ 24 - إقامة لعازر (يوحنا 11/ 44) ؛ 25 نبوءته بسقوط أورشليم ومجيئه الثاني (متّى 24/ 1 - 31) ؛ 26 - التنبؤ بإنكار بطرس وتشتت التلاميذ (متّى 26/ 58) ؛ 27 - شفاء الأعميين بالقرب من أريحا (متى 20/ 29) ؛ 28 - ظهوره لتلاميذه (مرقس 16/ 14) ، ويوحنا 20/ 25 - 29، 21/ 1 - 23)؛ 29 الصعود (مرقس 16/ 19 - 20، 24/ 50 - 53) . وكما ترون فإنها معجزات لا تلزم من لم يعاينها في غير مكانها وفي غير وقتها.

وأما معجزة محمد صلى الله عليه وسلم فهي القرآن، وسيظل القرآن أبدا يتحدى المكذّبين والمشركين، وسيبقى شاهدا عليهم، وحجة ضدهم، فمن لم يعاصر محمدا صلى الله عليه وسلم ويسمع منه، فهذا هو القرآن الذي بلغه وفيه كل ما جاء به! فإن لم يكن يعرف العربية لغة القرآن، فليقرأه مترجما إلى كافة لغات العالم! وحسبنا الله.

المعجزة للأنبياء: من الإعجاز، وهي في الشرع أمر خارق للعادة مقرون بالتحدّي، مع عدم المعارضة في شاهد الدعوى، فإذا لم تكن مقرونة بالدعوى فهي كرامة، والكرامات للأولياء. والسحر والشعوذة من الخوارق إلا إنهما من كذبة في دعوى الرسالة: ومن شروط المعجزة: أن لا يقدر عليها إلا الله، وألا يأتي أحد بمثلها، وما جرى من معجزات للرسل قبل النبيّ صلى الله عليه وسلم مضى عصرها بموت هؤلاء الرسل، ولم يتبق لنا سوى أخبارها، ولم نشهد صحتها وحصولها فلا تلزمنا، على عكس معجزة محمد صلى الله عليه وسلم وهي القرآن، فإنه ما يزال قائما، وتواتر إلينا بسند صحيح، من شهود لم يعرف عنهم الكذب فيما ينقلونه ويسمعونه، وكانوا كثرا، فوقع لنا العلم به ضرورة، وتحدّى القرآن الناس في زمن تنزّله فقال: (فَلْيَأْتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ إِنْ كانُوا صادِقِينَ) (34) (الطور) ، وتحدّاهم أكثر من ذلك، فقال: (قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَياتٍ) (13) (هود) ، فلما عجزوا حطّهم عن هذا المقدار إلى مثل سورة من السور القصار، فقال: (فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ) (23) (البقرة) ، وأفحموا عن الجواب، وتقطّعت بهم الأسباب، وعدلوا إلى الحروب والعناد، ولو قدروا على المعارضة لكان أبلغ في الحجة، وما يزال التحدى قائما باستمرار القرآن وبقائه، فالقرآن معجزة دائمة، على عكس معجزات الأنبياء وخاصة موسى وعيسى، فإنها كانت وقتية، ولا تلزم المعاصرين لأنهم لم يعاينوها، والقرآن ما نزال نعاينه، وسيستمر كذلك إلى أبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت