فهرس الكتاب

الصفحة 2206 من 2524

مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذلِكَ أَدْنى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلا يُؤْذَيْنَ وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا) (59) : قيل: كانت عادة العربيات التبذّل، وكن يلبسن ويسلكن ما يجعلهن مطمع الطامعين، فنزلت الآية تأمر زوجات النبيّ صلى الله عليه وسلم وبناته ونساء المؤمنين أن يرخين عليهن جلابيبهن إذا أردن الخروج لحاجة، فكن بعد ذلك يعرفن فلا يؤذين.

33 -وفي قوله تعالى: (لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لا يُجاوِرُونَكَ فِيها إِلَّا قَلِيلًا) (60) : قيل: نزلت هذه الآية في «المنافقين وأصحاب الفواحش والمرجفين» . وهم شيء واحد عبّر عنهم بثلاثة ألفاظ، «والذين في قلوبهم مرض» ، يعني الذين يضمرون الزنا، و «المرجفون» هم المروّجون للأكاذيب والشائعات.

1046 - في أسباب نزول آيات سورة سبأ

1 -في قوله تعالى: (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ .. ) (3) : قيل: نزلت هذه الآية لأن أبا سفيان كان يقول لكفّار مكة: واللات والعزى لا تأتينا الساعة أبدا ولا نبعث، فأنزل الله إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم: (قُلْ بَلى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ .. ) .

2 -وفي قوله تعالى: (لَقَدْ كانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ جَنَّتانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمالٍ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ) (15) : قيل: أتى النبيّ صلى الله عليه وسلم رجل من غطيف من سبأ، يقول: يا رسول الله، إن سبأ قوم كان لهم في الجاهلية عزّ، وإني أخشى أن يعادوا الإسلام، أو أن يسلموا ثم يرتدوا. ألا أقاتل من أدبر من منهم بمن أقبل؟ فأذن لي في قتالهم، وأمرنى، فلما خرج من عنده سأل عنه: «ما فعل الغطيفى؟» فأخبر أنه قد سار. فأرسل في أثره فردّ، وأتاه وهو في نفر من أصحابه فقال: «ادع القوم فمن أسلم منهم فاقبل منه، ومن لم يسلم فلا تعجل حتى أحدّث إليك» . فأنزل في سبأ ما أنزل.

3 -وفي قوله تعالى: (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ نُؤْمِنَ بِهذَا الْقُرْآنِ وَلا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ... ) (31) : قيل: نزلت في أبى جهل بن هشام فهو الذي قال ذلك. وقيل: إن أهل الكتاب قالوا للمشركين: أن صفة محمد في كتابنا، فسلوه، فلما سألوه، وافق على ما قال أهل الكتاب، فقال المشركون: لن نؤمن بهذا الكتاب ولا بالذي أنزل قبله، بل نكفر بالجميع.

4 -وفي قوله تعالى: (وَما أَرْسَلْنا فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قالَ مُتْرَفُوها إِنَّا بِما أُرْسِلْتُمْ بِهِ كافِرُونَ) (34) : قيل: إن شريكين خرج أحدهما إلى الشام وبقى الآخر، فلما بعث النبيّ صلى الله عليه وسلم، كتب إلى صاحبه يخبره بما كان، فقال فيما كتب: لم يتبعه أحد من قريش إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت