فهرس الكتاب

الصفحة 2204 من 2524

(الأحزاب) . وقيل: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطعم ومعه بعض أصحابه، فأصابت يد رجل منهم يد عائشة، فكره ذلك النبيّ صلى الله عليه وسلم، فنزلت آية الحجاب. وقيل: إن الذي حدث معه ذلك هو عمر بن الخطاب.

28 -وفي قوله تعالى: (وَما كانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللهِ وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذلِكُمْ كانَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمًا) (53) : قيل: نزلت في رجل قال: لو قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم، تزوجت عائشة، فأنزل الله الآية، وكذلك الآية: (وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ .. ) (6) (الأحزاب) ، أي أمهات المؤمنين فلا يجوز أن يتزوجوا منهن وهن أمهاتهم. وقيل: أن طلحة بن عبيد الله هو الذي قال ذلك وندم على ما قال وكفّر. وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبلغ بما قال فتأذّى به. وهذا من الإسرائيليات، ومن تشنيعات المنافقين والمرجفين الجهّال. ومن ذلك ما رووه في سبب نزول الآية: أن رجلا من المنافقين قال حين تزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم أم سلمة بعد أبى سلمة، وحفصة بعد خنيس بن حذافة: ما بال محمد يتزوج نساءنا كلما مات منا واحد؟ والله لو قد مات، لأجلنا السهام على نسائه؛ فنزلت الآية في هذا.

29 -في قوله تعالى: (لا جُناحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبائِهِنَّ وَلا أَبْنائِهِنَّ وَلا إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ إِخْوانِهِنَّ وَلا أَبْناءِ أَخَواتِهِنَّ وَلا نِسائِهِنَّ وَلا ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللهَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا) (55) : قيل: لما نزلت آية الحجاب في زوجات النبيّ صلى الله عليه وسلم، قال الآباء والأبناء والأقارب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ونحن أيضا نكلمهن من وراء حجاب؟ فنزلت الآية.

30 -وفي قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذابًا مُهِينًا) (57) : قيل: قال ابن عباس: نزلت الآية في المنافقين الذي طعنوا على النبيّ صلى الله عليه وسلم حين اتخذ صفية بنت حييّ. وقيل: نزلت الآية في عبد الله بن أبيّ وناس معه، قذفوا عائشة في حديث الإفك، فخطب النبيّ صلى الله عليه وسلم وقال: «من يعذرنى من رجل يؤذينى ويجمع في بيته من يؤذينى؟» ، فنزلت الآية.

31 -وفي قوله تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتانًا وَإِثْمًا مُبِينًا) (58) : قيل: نزلت في عمر بن الخطاب، رأى جارية من الأنصار، كره منها ما رأى من زينتها، فضربها، فخرج أهلها، فآذوا عمر باللسان، فأنزل الله هذه الآية وقوله تعالى: (بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا) فيه أن عمر لم يضرب الجارية، وما ضرب عمر ولا أبو بكر امرأة قطّ لأى سبب من الأسباب.

32 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْواجِكَ وَبَناتِكَ وَنِساءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت