(158) : قيل: الذي جعل له ذلك كنانة وخزاعة، قالوا: إن الله خطب إلى سادات الجن فزوّجوه من سروات بناتهم، فالملائكة بنات الله من سروات بنات الجن!
4 -وفي قوله تعالى: (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) (164) : قيل: الآيات الثلاث: (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ(164) وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ (165) وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ) (166) نزلت ورسول الله عند سدرة المنتهى، فتأخر جبريل، فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم: «أهنا تفارقنى؟» فقال: «ما أستطيع أن أتقدم عن مكانى» ، وأنزل الله الآيات الثلاث. وقيل: كان الرجال والنساء يصلّون جميعا، فلما نزلت: (وَما مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقامٌ مَعْلُومٌ) (164) تقدّم الرجال وتأخر النساء. والآية فيها ردّ على النساء المطالبات بأن يعامل النساء في المجتمع معاملة الرجال، وأن يمتهنوا مهنهم.
5 -وفي قوله تعالى: (وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ) (165) : قيل: كان الناس يصلّون متبددين، فأنزل الله الآية فأمرهم أن يصفّوا، وقال لهم النبيّ صلى الله عليه وسلم: «ألا تصفون كما تصف الملائكة عند ربّها، يتمّون الصف الأول ويتراصّون في الصف» . والصلاة صفوفا من مزايا الإسلام ويحسدنا عليها الآخرون.
6 -وفي قوله تعالى: (أَفَبِعَذابِنا يَسْتَعْجِلُونَ) (176) : قيل: كانوا يقولون من فرط تكذيبهم: متى هذا العذاب، فنزلت الآية - أي لا تستعجلوه فإنه واقع بكم.
1050 - في أسباب نزول آيات سورة ص
1 -في قوله تعالى: (ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ(1) بَلِ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَشِقاقٍ (2) كَمْ أَهْلَكْنا مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ قَرْنٍ فَنادَوْا وَلاتَ حِينَ مَناصٍ (3) وَعَجِبُوا أَنْ جاءَهُمْ مُنْذِرٌ مِنْهُمْ وَقالَ الْكافِرُونَ هذا ساحِرٌ كَذَّابٌ (4) أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهًا واحِدًا إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (5) وَانْطَلَقَ الْمَلَأُ مِنْهُمْ أَنِ امْشُوا وَاصْبِرُوا عَلى آلِهَتِكُمْ إِنَّ هذا لَشَيْءٌ يُرادُ (6) ما سَمِعْنا بِهذا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هذا إِلَّا اخْتِلاقٌ) (7) : قيل: إن أبا طالب مرض فجاءت قريش، وجاء النبيّ صلى الله عليه وسلم، وكان هناك مكان للجلوس شاغرا عند رأس أبى طالب، فتوجه إليه النبيّ صلى الله عليه وسلم ليجلس، فقام أبو جهل يمنعه. قيل: وشكوه إلى أبى طالب أنه يسبّ آلهتهم، فقال أبو طالب: يا ابن أخي، ما تريد من قومك؟ فقال: «يا عمّ، إنما أريد منهم كلمة تذلّ لهم بها العرب، وتدين لهم بها العجم» ، فقال: وما هي؟ قال: «لا إله إلا الله» . قال: فقالوا: أجعل الآلهة إلها واحدا؟ قال: فنزلت فيهم هذه الآيات. وقوله: تذلّ بها العرب تضعف الحديث، لأن العرب بها شرّفوا وكرّموا. وليس هذا هو أسلوب النبيّ صلى الله عليه وسلم ولا فهمه للإسلام والقرآن.
2 -وفي قوله تعالى: (أَجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلهًا واحِدًا إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ) (5) : قيل: أن أبا