فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 2524

المسيح صلبا بناء على حكم السنهدريم، (مجلس علماء اليهود) ، في عهد هيرودس أيضا، وأصر اليهود على الصلب فسلّمه بيلاطس لهم، وغسل يديه وأعلن براءته من دمه، وسمّاه صدّيقا، ثم جلد المسيح وأسلم للصليب، وقال اليهود مقالتهم المشهورة: «دمه علينا وعلى أبنائنا» (متّى 27/ 26) . فأي ناس هؤلاء اليهود؟! وأى زمن كان ذاك الزمن؟!!

امرأة عمران هي أم مريم، أم المسيح عليه السلام، قال تعالى: (إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ(35) فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ) (36) (آل عمران) . والقرآن الكريم لا يذكر اسمها، ولم يرد ذلك في الأناجيل، ولا أعمال الرسل من كتب النصارى، ولم يرد فيها ولا في القرآن اسم والدها، ولا اسم زوجها الذي منه ولدت مريم، وإنجيل لوقا (1/ 27) هو الوحيد الذي يقول: إن يوسف النجار، زوج مريم فيما بعد، كان من سبط يهوذا من نسل داود، ولذلك قال النصارى إن مريم كانت من سبط يهوذا كذلك، وهذا رجم بالغيب، فلا أحد يعرف حقيقة نسب مريم. والقرآن هو الوحيد الذي ينسب مريم لآل عمران، وليس القول في الآية «امرأة عمران» أن زوجها اسمه عمران، وإنما المعنى أنه من آل عمران، والعرب ينسبون إلى العشيرة ويقولون الهاشمى، ويا هاشمى، نسبة إلى آل هاشم، وفي حالة امرأة عمران ينادونها «أم عمران» . والعمرانيون من عشائر اليهود، ورئيس العمرانيين هو لاوى بن قهات، أبو موسى (خروج 6/ 20) ، وينطقون الاسم عمرام، وهم العمراميون. ومعنى عمران أو عمرام أنه كبير العائلة أو العشيرة أو هو الشيخ الكبير. وتفسير «امرأة عمران» إذن هو أن أم مريم كان زوجها عمرانيا، وسورة آل عمران تتناول بالذكر قصص الأنبياء والصالحين من هذه الدوحة المباركة: آل عمران. وفي بعض كتب التفسير العربية المتأثرة بالإسرائيليات يأتي اسم امرأة عمران: حنّة، وهي المقابل لحنان العربية. واسمها غير مهم بحسب القصة، ولو ذكر القرآن أنه حنّة لأصبح هذا الاسم ضمن الأسماء العربية، ولزاحم اسم حنان العربي، ولولا أن اسم مريم كان مهما لأنها أم المسيح، لما أورد القرآن اسمها. وحنّة على وزن جنّة، ومن الأسماء القريبة منها اسم: حبّة، وخنّة، وكلاهما اسم عربي. ولا يوجد في أسفار اليهود والنصارى من اسم حنة إلا حنة زوجة القانة، وكانت عاقرا مثل امرأة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت