فهرس الكتاب
السورة مكية، وترتيبها في المصحف الثمانون، وفي التنزيل الرابعة والعشرون، وآياتها ثنتان وأربعون، ومناسبة نزولها أن النبيّ صلى الله عليه وسلم كان مجتمعا مع بعض الكبراء من قريش، فجاءه ابن أم مكتوم «الأعمى» يقول: يا رسول الله أرشدنى، فجعل رسول الله يعرض عنه ويقبل على من كانوا معه، وابن ابن مكتوم يلاحقه ويلحّ عليه حتى رؤيت الكراهة في وجهه صلى الله عليه وسلم، وحتى عبس وبسر. وكان من المجتمعين به: الوليد بن المغيرة، أو أنه كان أمية بن خلف، وربما كان المجتمعون به جماعة، قيل هم: عتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأبيّ بن خلف. وربما لم يكن معه إلا العباس بن عبد المطلب، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم يحاول إقناعهم بالإسلام ويستميلهم إليه لعلهم يهتدون فيهتدى بهم آخرون، وبدا كأن اعتراضهم كان منصبّا على نوعية المؤمنين به، من أمثال ابن أم مكتوم الأعمى، والعبيد كبلال، والسفلة كعمّار ابن ياسر.