فهرس الكتاب

الصفحة 2194 من 2524

3 -وفي قوله تعالى: (وَيَقُولُونَ مَتى هذَا الْفَتْحُ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ) (28) : قيل: إن المؤمنين كانوا يقولون للكافرين: سيحكم الله بيننا يوم القيامة، فيثيب المحسن ويعاقب المسيء. فقال الكفار استهزاء: متى يوم الفتح؟! فنزلت الآية.

1045 - في أسباب نزول آيات سورة الأحزاب

1 -في قوله تعالى: (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِعِ الْكافِرِينَ وَالْمُنافِقِينَ إِنَّ اللهَ كانَ عَلِيمًا حَكِيمًا) (1) : قيل: لما هاجر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وكان يحب إسلام اليهود: قريظة، والنضير، وبنى قينقاع، فكان يلين لهم جانبه، ويكرم صغيرهم وكبيرهم، وإذا أتى منهم قبيح تجاوز عنه، وكان يسمع منهم، فنزلت الآية. وقيل: نزلت في أبى سفيان بن حرب، وعكرمة بن أبي جهل، وأبى الأعور عمرو بن سفيان، نزلوا المدينة وطلبوا من النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يرفض ذكر آلهتهم اللات والعزى ومناة، وأن يقول إن لها شفاعة ومنعة لمن عبدها، فإذا فعل تركوه وشأنه، فشقّ على النبيّ صلى الله عليه وسلم ما قالوا، وأمر أن يخرجوا من المدينة، وبسبب ذلك نزلت الآية. وقيل: أن أهل مكة دعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرجع عن دينه ويعطوه شطر أموالهم، ويزوّجه شيبة بن ربيعة ابنتيه، فنزلت الآية، والآية الأخرى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ وَكَفى بِاللهِ وَكِيلًا) (3) (الأحزاب) ، أي كافيا لك ما تخافه منهم.

2 -وفي قوله تعالى: (ما جَعَلَ اللهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ وَما جَعَلَ أَدْعِياءَكُمْ أَبْناءَكُمْ ذلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْواهِكُمْ وَاللهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ) (4) : قيل: نزلت في رجل من قريش كان يدعى «ذا القلبين» من دهائه. وقيل: نزلت في جميل بن معمر الفهرى وكان حافظا، فقالوا: ما يحفظ هذه الأشياء إلا وله قلبان. وقيل: نزلت في رجل من بنى فهم، قال: إن في جوفى لقلبين أعقل بكل واحد منهما أعقل من عقل محمد! وقيل: إن محمدا له قلبان، فربما يكون في الشيء فينزع في غيره. وقيل: نزلت الآية تمثيلا في زيد بن حارثة لما تبنّاه النبيّ صلى الله عليه وسلم.

3 -وفي قوله تعالى: (ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آباءَهُمْ فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُناحٌ فِيما أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلكِنْ ما تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكانَ اللهُ غَفُورًا رَحِيمًا) (5) : قيل: نزلت في زيد بن حارثة وكان يدعى زيد بن محمد لمّا تبنّاه النبيّ صلى الله عليه وسلم وهو بعد صغير، فنزلت الآية تحظر أن ينسب المتبنّى إلا لأبيه، فإن لم يكن له أب معروف ينسب إلى ولائه، فإن لم يكن له ولاء معروف أطلقوا عليه الأخ فلان، ونادوه يا أخي،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت