فهرس الكتاب

الصفحة 2195 من 2524

يعني في الدين، لقوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (10) (الحجرات) ، ولا يجري هذا المجرى على من غلب عليه اسم التبنّي كالمقداد بن عمرو، فلم يكن يعرف إلا باسمه المقداد بن الأسود، وكان الأسود عبد يغوث قد تبنّاه في الجاهلية وعرف به.

4 -وفي قوله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلى أَوْلِيائِكُمْ مَعْرُوفًا كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُورًا) (6) : قيل: لمّا قال الله تعالى: (النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ .. ) (الأحزاب) ، نزلت الآية (وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ .. ) ليكتمل الكلام في بيت النبوة كله بالتمام، فالنبيّ صلى الله عليه وسلم هو أبو المؤمنين، وزوجاته أمهاتهم: أمهات النساء والرجال لا فرق، والنبيّ صلى الله عليه وسلم هو أبو النساء والرجال لا فرق.

5 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْها وَكانَ اللهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرًا) (9) : قيل: كان ذلك في وقعة الخندق سنة أربع، وجرت وبنو قريظة في يوم واحد، ومضت بين بنى قريظة وبنى النضير أربع سنوات.

6 -وفي قوله تعالى: (إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللهِ الظُّنُونَا) (10) : قيل: الذي جاء من أعلى من قبل المشرق: عوف بن مالك في بنى نصر، وعيينة بن حصن في أهل نجد، وطليحة بن خويلد الأسدي في بنى أسد، ومن بطن الوادى من قبل المغرب: أبو سفيان بن حرب على أهل مكة، ويزيد بن جحش على قريش، وأبو الأعور السلمى ومعه حييّ بن أخطب اليهودي في يهود بنى قريظة، مع عامر بن الطفيل من الناحية المقابلة للخندق.

7 -وفي قوله تعالى: (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا) (12) : قيل: إن طعمة بن أبيرق، ومعتب بن قشير، وجماعة نحو من سبعين رجلا، قالوا يوم الخندق: كيف يعدنا كنوز كسرى وقيصر ولا يستطيع أحدنا أن يتبرّز؟ فأنزل الله تعالى هذه الآية، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم قد وعد المؤمنين قصور الحيرة ومدائن كسرى، وقصور الحمر من أرض الروم، وقصور صنعاء، فقال المنافقون: ألا تعجبون، يحدّثكم ويمنّيكم ويعدكم الباطل، ويخبركم أنه يبصر من يثرب قصور الحيرة ومدائن كسرى، وأنها تفتح لكم، وأنتم إنما تحفرون الخندق من الفرق لا تستطيعون أن تتبرّزوا، فنزل القرآن: (وَإِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت