فهرس الكتاب

الصفحة 2227 من 2524

بن الحارث، حين برزوا إليهم يوم بدر. وقيل: نزلت في قوم من المشركين، قالوا: إنهم يعطون في الآخرة خيرا مما يعطاه المؤمن.

4 -وفي قوله تعالى: (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَأَضَلَّهُ اللهُ عَلى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلى بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللهِ أَفَلا تَذَكَّرُونَ) (23) : قيل: ذلك الكافر اتخذ دينه ما يهواه، نزلت في الحارث بن قيس السهمى أحد المستهزئين، لأنه كان يعبد ما تهواه نفسه. وقيل: نزلت في الحارث بن نوفل بن عبد مناف. وقيل: نزلت في أبى جهل. وكان يطوف بالبيت ذات ليلة ومعه الوليد بن المغيرة، فتحدثا في شأن النبيّ صلى الله عليه وسلم، فقال أبو جهل: الله! إني لأعلم أنه لصادق! كنا نسميه في صباه الصادق الأمين، فلما تم عقله وكمل رشده نسميه الكذّاب الخائن؟! قال له الوليد: فما يمنعك أن تصدقه وتؤمن به؟ قال: تتحدث عني قريش أنى اتبعت يتيم أبى طالب! واللات والعزى لا أتّبعنه أبدا! فنزلت (وَخَتَمَ عَلى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ ... ) .

5 -وفي قوله تعالى: (وَقالُوا ما هِيَ إِلَّا حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما يُهْلِكُنا إِلَّا الدَّهْرُ وَما لَهُمْ بِذلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ) (24) : قيل: نزلت عامة في أهل الجاهلية، وكانوا يقولون: الدهر هو الذي يهلكنا، وهو الذي يحيينا ويميتنا، فنزلت هذه الآية.

1 -في قوله تعالى: (قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ كانَ مِنْ عِنْدِ اللهِ وَكَفَرْتُمْ بِهِ وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ وَاسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) (10) : قيل: نزلت في عبد الله بن سلام، وكان يهوديا وأسلم، وشهد مع النبيّ صلى الله عليه وسلم في خلافه مع اليهود في مسألة الزنا وعقوبته، هل الرجم في التوراة أم لا؟ ثم إنه فتح التوراة وأشار إلى الآية، وبسبب ذلك أسلم ابن سلام لمّا رأى لجاجة اليهود وميلهم عن الحق.

2 -وفي قوله تعالى: (وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا لَوْ كانَ خَيْرًا ما سَبَقُونا إِلَيْهِ وَإِذْ لَمْ يَهْتَدُوا بِهِ فَسَيَقُولُونَ هذا إِفْكٌ قَدِيمٌ) (11) : قيل: إن أبا ذر الغفارى دعاه النبيّ صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام بمكة فأجاب، واستجار به قومه فأتاه زعيمهم فأسلم، ثم دعاهم الزعيم فأسلموا، فبلغ ذلك قريشا فقالوا: غفار الحلفاء! لو كان هذا خيرا ما سبقونا إليه! - يعني كنا نحن نسبقهم ولم يسبقونا، فنزلت الآية. وقيل: إن زنيرة، وكانت مولاة لبنى عبد الدار، وأسلمت، وكانت أحد سبعة كانوا يعذبون في الله، فاشتراهم أبو بكر وأعتقهم. فلمّا أسلمت عميت، فقال المشركون: أعمتها اللات والعزّى! فردّ الله عليها بصرها، فقالت قريش: لو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقتنا إليه زنيرة، فأنزل الله هذه الآية. وقيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت