فهرس الكتاب

الصفحة 2228 من 2524

إن الذين كفروا هم بنو عامر، وغطفان، وتميم، وأسد، وحنظلة، وأشجع. وقالوا لمن أسلم من غفار، وجهينة، ومزينة، وخزاعة: لو كان ما جاء به محمد خيرا ما سبقتنا إليه رعاة البهم، إذ نحن أعز منهم! فنزلت الآية. وقيل: إن الذين كفروا من اليهود قالوا للذين آمنوا منهم - يعني عبد الله بن سلام: لو كان دين محمد حقا، ما سبقونا إليه! وهذه المعارضة منهم من أكبر المعارضات لأنها انقلبت على أصحابها، فقال لهم المسلمون: لو كان ما أنتم عليه خيرا ما عدلنا عنه، ولو كان تكذيبكم للرسول خيرا ما سبقتمونا إليه!

3 -وفي قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ) (13) : قيل: نزلت في أبي بكر.

4 -وفي قوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسانَ بِوالِدَيْهِ إِحْسانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا وَحَمْلُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا حَتَّى إِذا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَبَلَغَ أَرْبَعِينَ سَنَةً قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ وَأَنْ أَعْمَلَ صالِحًا تَرْضاهُ وَأَصْلِحْ لِي فِي ذُرِّيَّتِي إِنِّي تُبْتُ إِلَيْكَ وَإِنِّي مِنَ الْمُسْلِمِينَ) (15) : قيل: نزلت في سعد بن أبي وقاص. وقيل: نزلت في أبي بكر الصدّيق: أسلم أبواه جميعا، ولم يجتمع لأحد من المهاجرين أن أسلم أبواه غيره، فأوصاه الله بهما، فكان يدعو لهما. ووالده هو أبو قحافة، وأمه: أم الخير. واستجاب الله له فيهما، فكان يشكر الله، وأعتق في مناسبة نزول هذه الآية تسعة من المؤمنين يعذّبون في الله، منهم: بلال، وعامر بن فهيرة. ولم يدع شيئا من الخير إلا أعانه الله عليه. ولم يكن أحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أسلم هو وأبواه وأولاده وبناته كلهم إلا أبو بكر، فذلك قوله: (قالَ رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِي أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلى والِدَيَّ) ، ودعاؤه لنفسه ولذريته بالصلاح، وإعلانه المرة تلو المرة توبته وأنه من المسلمين.

5 -وفي قوله تعالى: (وَالَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما أَتَعِدانِنِي أَنْ أُخْرَجَ وَقَدْ خَلَتِ الْقُرُونُ مِنْ قَبْلِي وَهُما يَسْتَغِيثانِ اللهَ وَيْلَكَ آمِنْ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَيَقُولُ ما هذا إِلَّا أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ) (17) : قيل: نزلت في عبد الله بن أبي بكر، مع أن عبد الله أسلم قديما وكان يحمل الطعام وأخبار قريش إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم وأبي بكر إذ هما في الغار، وشهد فتح مكة، وحنينا، والطائف، وأصيب يوم الطائف بسهم لم يؤذه في حينه، ولكنه انتقض عليه فتوفى بعلّته، فكان لهذا مسلما طول حياته تقريبا. وقيل: نزلت في عبد الرحمن بن أبي بكر، وكان أبواه يدعوانه إلى الإسلام، ويعدانه بالبعث، فيجيبهما بما أخبر الله عزَّ وجل، وذلك قبل أن يسلم، وهو غير صحيح، والذي روّج لهذه الفرية هم الشيعة من أصحاب عليّ، ينقمون على أبي بكر، لمكانة أبي بكر من النبيّ صلى الله عليه وسلم، وخلافته بعده، وإصراره على أن الأنبياء لا يورثون، وأنه لا ميراث لفاطمة ولا لعليّ بعد وفاة النبيّ صلى الله عليه وسلم. وكذلك نقموا على عبد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت