فهرس الكتاب

الصفحة 2266 من 2524

7 -وفي قوله تعالى: (وَيُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ ... ) (9) : قيل: قال النبيّ صلى الله عليه وسلم للأنصار يوم بنى النضير: «إن شئتم قسمت للمهاجرين من دياركم وأموالكم وشاركتموهم في هذه الغنيمة، وإن شئتم كانت لكم دياركم وأموالكم ولم نقسم لكم من الغنيمة شيئا» ، فقالت الأنصار: بل نقسم لإخواننا مع ديارنا وأموالنا ونؤثرهم بالغنيمة، فنزلت الآية. وقيل: في ذلك روايات مختلقة عن رجل من الأنصار هو ثابت بن قيس، بات عنده ضيفان ولم يكن عنده إلا قوته وقوت صبيانه، فأمر امرأته أن تطفئ السراج وتنيم العيال وتقرّب للضيف ما عندها، فنزلت الآية، والمناسبة الأولى هي الأصح.

8 -وفي قوله تعالى: (وَالَّذِينَ جاؤُ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنا وَلِإِخْوانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونا بِالْإِيمانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنا إِنَّكَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ) (10) : قيل: نزلت في ثلاثة: المهاجرين، والأنصار، والذين جاءوا من بعد هؤلاء جميعا.

9 -وفي قوله تعالى: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِنْ قُوتِلْتُمْ لَنَنْصُرَنَّكُمْ وَاللهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكاذِبُونَ) (11) : قيل: الآية نزلت في المنافقين واليهود، ومن جملة المنافقين عبد الله بن أبيّ بن سلول، وعبد الله بن نبتل، ورفاعة بن يزيد، وقيل: ورافعة بن تابوت، وأوس بن قيظى، وكانوا من الأنصار ولكنهم نافقوا، وقالوا هذا الكلام ليهود قريظة والنضير، وقيل: بل هو كلام بنى النضير لقريظة.

10 -وفي قوله تعالى: (كَمَثَلِ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ قَرِيبًا ذاقُوا وَبالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ) (15) : قيل: نزلت في يهود قينقاع، أمكن الله المسلمين منهم قبل النضير، وبنى النضير أمكن الله منهم قبل قريظة، وكان بين النضير وقريظة سنتان، وكانت وقعة بدر قبل النضير بستة أشهر.

1072 - في أسباب نزول آيات سورة الممتحنة

1 -نزلت لثلاثة أسباب: الأول: أن الرسول صلى الله عليه وسلم تجهّز لفتح مكة، فكتب حاطب بن أبي بلتعة إلى أهل مكة يحذّرهم ويقول: إن محمدا يريد أن يغزوكم فخذوا حذركم، وأرسل الكتاب مع ظعينة - أي امرأة مسافرة لم تكن على الإسلام، وتعمل مغنية واسمها سارة، وكما ترى من اسمها فقد كانت يهودية، وكانت مولاة لأبى عمرو بن صيفى بن هشام بن عبد مناف، وشك النبيّ صلى الله عليه وسلم في رحيلها المفاجئ، فأرسل وراءها من الفرسان عليا والزبير والمقداد، فلحقوا بها عند موضع يقال له «روضة خاخ» ، فسلمت إليهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت