فهرس الكتاب

الصفحة 2267 من 2524

الكتاب بعد لأي، وأخرجته من عقاصها - أي ضفائر شعرها، وأقر بلتعة بالإثم، وبرّره بأنه كان يريد أن يتملق أهل قريش لكي يحمي قرابته في مكة، وأنه لم يفعله ارتدادا عن الإسلام وكفرا، فنزلت الآيات من 1 الى 7 من السورة.

والسبب الثاني: أن أبا بكر الصديق طلق امرأته قتيلة في الجاهلية، وكانت أم ابنته أسماء، فقدمت إليها في فترة المهادنة بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفار قريش، ودخلت عليها بهدايا، فكرهت أسماء أن تتلقى منها شيئا ولا أن تستضيفها إلا أن تستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت الآية: (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (8) .

والسبب الثالث: أن الصلح بين النبيّ صلى الله عليه وسلم وبين مشركى قريش كان من شروطه: أن من أتاه من أهل مكة فيردّه إليهم، فجاءت سعيدة بنت الحارث الأسلمية والنبيّ صلى الله عليه وسلم بالحديبية، فأقبل زوجها سيفى بن الراهب، وقيل مسافر المخزومى، وقال: اردد عليّ امرأتى فإنك شرطت ذلك، وهذه طينة الكتب لم تجف بعد! فأنزل الله الآية: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ ... ) (10) .

2 -وفي قوله تعالى: (عَسَى اللهُ أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً وَاللهُ قَدِيرٌ وَاللهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (7) : قيل: نزلت الآية فيمن أسلم بعد فتح مكة، كأبى سفيان بن حرب، والحارث بن هشام، وسهيل بن عمرو، وحكيم بن حزام. وقيل: انعقدت المودة لمّا تزوج النبيّ صلى الله عليه وسلم أم حبيبة بنت أبى سفيان، فلانت عند ذلك عريكة أبى سفيان واسترخت شكيمته في العداوة.

3 -وفي قوله تعالى: (لا يَنْهاكُمُ اللهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ) (8) : قيل: نزلت الآية في قتيلة أم أسماء بنت أبي بكر، وكان قد طلقها في الجاهلية وظلت لم تسلم، وجاءت لزيارة ابنتها في الهدنة بين المسلمين والمشركين، وأحضرت معها هدايا لها، فكرهت أسماء أن تستضيفها أو تقبل منها شيئا إلا أن تسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنزلت الآية.

4 -وفي قوله تعالى: (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ اللهُ أَعْلَمُ بِإِيمانِهِنَّ فَإِنْ عَلِمْتُمُوهُنَّ مُؤْمِناتٍ فَلا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ وَلا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ وَآتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (10) : قيل: نزلت هذه الآية بأسفل الحديبية، وكان النبيّ صلى الله عليه وسلم قد صالح الكفار على أن من أتاه ردّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت