فهرس الكتاب

الصفحة 2268 من 2524

إليهم، فجاء نساء منهم أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، فخرج أخواها عمارة والوليد حتى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم فكلماه في أم كلثوم أن يردّها إليهم، فنقض الله العهد بينه وبين المشركين، خاصة في النساء، ومنه أن يرددن الى المشركين، فأنزل الله آية الامتحان. وقيل: إن التي قدمت من مكة هي أميمة بنت بشر امرأة أبى حسّان الدحداحة. وقيل هي امرأة تدعى سعيدة كانت تحت صيفى بن الراهب.

5 -وفي قوله تعالى: ( .. وَلا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ وَسْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْئَلُوا ما أَنْفَقُوا ذلِكُمْ حُكْمُ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) (10) : قيل: نزلت في النساء الكافرات المتزوجات من مسلمين، فلا يعتد بهن زوجات لكفرهن. ولما نزلت الآية طلّق عمر امرأتين له بمكة مشركتين هما: قريبة بنت أبى أمية، وأم كلثوم بنت عمرو الخزاعية؛ وطلق طلحة بن عبيد الله امرأته أروى بنت ربيعة، وفرق النبيّ صلى الله عليه وسلم بين ابنته زينب وزوجها أبى العاص بن الربيع، ولم تعد إليه إلا بعد إسلامه. والكوافر هن النساء من غير أهل الكتاب.

6 -وفي قوله تعالى: (وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ) (11) : قيل: نزلت أولا: (وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ .. ) ، فقال المسلمون: رضينا بما حكم الله، وكتبوا إلى المشركين، فامتنعوا، فنزلت: (وَإِنْ فاتَكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ فَعاقَبْتُمْ فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْواجُهُمْ مِثْلَ ما أَنْفَقُوا .. ) . وفي رواية عن عائشة: قد حكم الله بيننا بأنه إن جاءتكم امرأة منا أن توجهوا إلينا بصداقها، وإن جاءتنا امرأة منكم وجهنا إليكم بصداقها، فكتبوا اليهم: أما نحن فلا نعلم لكم عندنا شيئا، فإن كان لنا عندكم شيء فوجهوا به، فأنزل الله الآية. وقيل: الآية نزلت في أم الحكم بنت أبى سفيان، ارتدت وتركت زوجها عياض بن غنم القرشى، ولم ترتد امرأة من قريش غيرها، ثم عادت إلى الإسلام. وقيل: هن ست نسوة رجعن عن الإسلام ولحقن بالمشركين من نساء المؤمنين المهاجرين: أم الحكم بنت أبى سفيان، وكانت تحت عياض بن أبي شداد، وفاطمة بنت أبى أمية بن المغيرة أخت أم سلمة، وكانت تحت عمر بن الخطاب، فلما هاجر عمر أبت وارتدت، وبروع بنت عقبة وكانت تحت شماس بن عثمان، وعبدة بنت عبد العزّى وكانت تحت هشام بن العاص، وأم كلثوم بنت جرول وكانت تحت عمر بن الخطاب، وشهبة بنت غيلان. وأعطى الرسول صلى الله عليه وسلم أزواجهن مهورهن من الغنائم، والآية تعنى: إن لحقت امرأة مؤمنة بكفار مكة ولها زوج مسلم، فيعطى هذا الزوج مثل مهرها الذي دفعه لها من الغنيمة التي يغنمها المسلمون قبل أن تخمّس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت